بين مقاطعة المستهلك وخسارة المنتج.. هل يكون استقرار المربين طوق النجاة لسوق الدواجن؟

مدة القراءة 2 دقيقة/دقائق

الحرية – منال الشرع:

يشهد سوق الدواجن في سوريا تقلبات سعرية حادة، ما يؤثر بشكل مباشر على المنتجين والمستهلكين على حد سواء، وفي ظل هذه التحديات، تبرز الحاجة إلى سياسات اقتصادية تضمن استقرار هذا القطاع الحيوي وتحقق التوازن بين دعم المربين وتوفير المنتج بسعر مناسب للمواطن.
الخبير التنموي ومؤسس مبادرة المشاريع الأسرية السورية أكرم عفيف، قال في حديثه لـ”الحرية “: لقد حذرنا سابقاً من تداعيات الخسائر التي كان يتكبدها مربو الدواجن، والتي أدت إلى خروج أعداد منهم من دائرة الإنتاج، على الرغم من وجود عدد كبير من المداجن غير المستثمرة، وهو ما يمثل فرصة كامنة، إلا أن الأثر السلبي لخسائر المربين أجبرهم على التوقف عن التربية والإنتاج.
ويشير عفيف إلى أن الحل الجذري يكمن في العمل على استقرار أسعار هذا المنتج، بما يمنح المنتجين القدرة على الاستمرارية في الإنتاج والمنافسة من حيث السعر والجودة، لتجنب تكرار هذه الخسائر، ويرى أن قرار استيراد الفروج حالياً هو إجراء سليم ومؤقت لمواجهة الارتفاع الكبير في الأسعار، حيث وصل سعر الفروج إلى مستويات قياسية جعلت شراءه صعباً على المواطن السوري، ودفعت الكثيرين إلى مقاطعته تماماً.
و يضيف عفيف أنه لكي تستقر الأسواق ويستقر المستهلكون وتستقر قدرتهم الشرائية، يجب أن يستقر المنتجون أولاً، ويجب ألا يتعرض المنتج للخسارة، فالمنتج يواجه هزات وخسائر، وهذا الأمر قد يدفعه إلى الخروج من سوق الإنتاج و أن القضية ليست في العرض والطلب، وذلك لوجود مدن صناعية جاهزة لإنتاج الدواجن، وتوفر أراض جاهزة لزراعة البطاطا وغيرها من المحاصيل.
ودعا عفيف إلى ضرورة إدارة مواردنا بشكل جيد، حتى نتمكن من تحقيق الاكتفاء الذاتي لشعبنا والتصدير إلى الخارج، بل وإلى عشرات الدول أيضاً.
وكان مواطنون أطلقوا حملات لمقاطعة شراء الفروج (الدجاج)، في خطوة تعكس حالة من الإحباط بسبب الارتفاع الجنوني في أسعاره، الذي جعله بعيداً عن متناول شريحة واسعة من الأسر السورية.

Leave a Comment
آخر الأخبار