هل نشهد انفراجاً في معالجة الركود المزمن بعد تطبيق سياسة الانفتاح الاقتصادي؟

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية ـ سامي عيسى :

مع دخولنا عام جديد وما يحمل من إجراءات لتحسين واقع الاقتصاد والبيئة الاجتماعية، يمكننا القول إن مشوار تعافي الاقتصاد قد بدأ بعد طي عام مضى حمل جملة من المتغيرات المحلية والخارجية، وتحمل الكثير من التداعيات بعضها سلبي والكثير منها إيجابي، وخاصة على صعيد الاقتصاد والتنمية في مقدمتها رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا، والتي كان أخطرها قانون قيصر، الأمر الذي ساهم في تدفق الاستثمار الخارجي للمشاركة في أعمال النهوض التنموي والاقتصادي الذي تسعى الدولة لتحقيقه.

تحسين بيئة الاستثمار

هنا الخبير الاقتصادي “أكرم عفيف ” يؤكد أن العام الحالي سيشهد الكثير من التحولات الاقتصادية والعوائد الإيجابية بعد رفع العقوبات وإلغاء قانون قيصر، الذي يعد أهم معوقات وتحديات التعافي الاقتصادي في سوريا، وبجهود الحكومة السورية وجماعات الضغط في الولايات المتحدة ودعم الأصدقاء، تم تحقيق إلغاء العقوبات وفك الحصار الاقتصادي، ومن المتوقع أن ينعكس هذا النجاح بانفراجات كبيرة على الواقع الاقتصادي، سواء على مستوى التنمية أو إعادة الإعمار.
وأضاف “عفيف”: التفاهمات الاستثمارية والوعود المحلية والدولية ستكون أكثر اطمئناناً وقدرة على التنفيذ، ما يحسن البيئة الاستثمارية من دون القلق من العواقب المحتملة لأي عقوبات أمريكية مباشرة أو غير مباشرة، ومع توفر حرية تحويل الرساميل وعودة سوريا إلى النظام المالي العالمي، فإن الأمل يتجدد في إمكانية تمويل إعادة الإعمار عبر تدفق الاستثمارات، ما يقلل الاعتماد على الاقتراض والمنح والمساعدات، والتقليل من التكاليف الاجتماعية لإعادة الإعمار.

فرص عمل متجددة

ويشير عفيف إلى أن تدفق الاستثمارات من شأنه أن يؤدي إلى التوسع في فرص العمل المتجددة، ما يساعد فعلياً في تخفيض كلفة العمل ويساهم في معالجة البطالة، كما يسهم هذا التدفق في تعزيز الدخل وتحسين مستوى المعيشة للمواطنين.

عجلة الإنتاج وزيادة سرعتها

كما توقع ” عفيف” أن يسهم تدفق الاستثمارات المتوقعة خلال العام الحالي في تحريك عجلة الإنتاج وزيادة سرعتها، ومعالجة الركود المزمن في الاقتصاد الوطني وزيادة العرض السلعي المحلي وزيادة التصدير، ما يلعب دوراً مهماً في تعزيز استقرار سعر الصرف وتحسين القوة الشرائية لليرة .

خطوات حاسمة لتحقيق التنمية

واختتم الخبير الاقتصادي حديثه بالتأكيد على أن هذه العوامل تشكل مؤشرات حاسمة لتحقيق التنمية وتحسين مستوى الخدمات في المجتمع، وننظر بتفاؤل إلى المستقبل، آملين أن تتمكن الحكومة من تذليل أي عقبات تعوق تدفق الاستثمارات، وخاصة في الجانب التشريعي وتيسير الإجراءات، مشدداً على أهمية تطوير سوق دمشق للأوراق المالية، وتأسيس مصارف استثمارية، وتشجيع إنشاء شركات أمنية تخصصية، بالإضافة إلى تطوير السياسات النقدية والمالية لتتناسب مع حجم وطبيعة الاستثمارات المرتقبة.
ما نود قوله إن آفاقاً جديدة تفتح أبوابها أمام تعافي الاقتصاد السوري تتطلب رفع العقوبات الاقتصادية، وتحسين البيئة الاستثمارية، وزيادة الاستثمارات المحلية والخارجية، النجاح في هذه الخطوات يعتمد على التعاون بين الحكومة والجهات الأخرى، وتوفير السيولة المالية للمشاريع التنموية، ومعالجة الموروث الكبير من المشكلات.

Leave a Comment
آخر الأخبار