شابة من حلب تبتكر “غلافا ذكيا” للكشف عن فساد الأغذية

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية – مصطفى الرستم:
ليس من السهل الكشف عن الأغذية الفاسدة كما هو معروف إلا عبر مختبرات وأجهزة مختصة بدوائر الرقابة الغذائية لاسيما مع تطور وسائل الغش في تجارة وصناعة الأغذية، وبالتالي بات من الضروري تسخير كل الجهود المتاحة للوصول إلى طريقة سريعة تكشف عن هذا الغش دون أن يستفحل ويتسبب بأضرار صحية على المستهلكين.
وفي هذا المجال طوّرت الشابة هيفاء سماقية من مدينة حلب ابتكاراً وهو “غلاف ذكي قابل للأكل ومزود بمشعرات لكشف فساد الأغذية” وسيكون لهذا الغلاف دور هام في تعريف المستهلك أو المشترين في الأسواق بوضع المادة من لون الغلاف، أي إنه يتغير لون الغلاف حسب تغير المادة الغذائية المغلفة ودرجة صلاحيتها، وبهذا يستشعر المستهلك مدى صلاحية المادة للاستهلاك البشري.
وكشفت مبتكرة المادة هيفاء سماقية وهي طالبة من كلية الهندسة الزراعية في جامعة حلب في حديث لصحيفتنا “الحرية” أنه بسبب تزايد النفايات وأثرها الضار على البيئة بالإضافة إلى أن الأغذية المركونة على الرفوف في الأسواق من الممكن أن تفسد دون أن يكون هذا واضح للعيان حيث جاء المشروع ليبحث إمكانية تحضير أغلفة قابلة للأكل.
وتشرح سماقية ذلك بالقول إنه يعتمد المشروع على مواد منها كازينات الصوديوم (ملح بروتيني مُستخرج من الكازين الموجود في الحليب) مع تطوير نظام لوني استشعاري باستخدام الكركمين والأنثوسيانينات كمؤشرات طبيعية حساسة لنشاط الجراثيم في الأغذية، بالإضافة إلى اختبار فعالية الأغلفة الذكية في مراقبة جودة وأمان الأغذية أثناء التخزين من خلال رصد التغيرات اللونية ودمج الزيوت العطرية ضمن هذه الأغلفة لتحسين خصائصها الوظيفية ودراسة تأثيرها المضاد للميكروبات.


وأشارت سماقية إلى أن الابتكار يعتمد طريقة على دمج الأنثوسانينات والكركمين في بيئة كازينات الصوديوم بحيث تكون على تماس مع المادة الغذائية وتعتمد عملية تغيير اللون على تغيرات حموضة الوسط وتغيرات قيم الأكسدة والاختزال للكركمين نتيجة نشاط الجراثيم في المادة الغذائية.
وتوصي الطالبة المبتكرة لهذه المادة بالتأكد من ملامسة اللصاقة للمادة الغذائية والتأكد من الدرجة اللونية حسب الكتالوج المرفق، وأدى استخدام الأغلفة القابلة للأكل المصنعة من كازينات الصوديوم والمحملة بالزيت العطري إلى تطور الحمولة الجرثومية بشكل أبطأ.
ويأتي هذا المشروع الذي أشرف عليه كل من الدكتورة سهى حبيب والدكتورة سهى كيالي من كلية الهندسة المدنية بحلب كحّل سريع لمعضلة فساد الغذاء غير الواضح، ويقول بائع بضائع مواد غذائية أحمد الخانجي إن الابتكار يستحق أن يوضع بالخدمة لأنه يكشف مدى فساد المواد، ووفق رأيه فإن الأمر لا يتعلق بالغش من قبل الصناعي أو تاجر الأغذية، فأحياناً تفسد المادة الغذائية دون دراية أو سابقة معرفة منهم.

Leave a Comment
آخر الأخبار