رغم أهميتها الاقتصادية.. شجرة الكستناء لم تجد موطئ قدم لها في جبال طرطوس

مدة القراءة 2 دقيقة/دقائق

الحرية- ربا أحمد:
تنتظر الأسر السورية مع قدوم الشتاء ثمرة الكستناء كإحدى الطقوس المسائية الباردة، فتجدها متناثرة على المدافئ والأفران لتنضج جيداً، وهي التي تتوافر بكميات قليلة وأسعار مرتفعة لكونها ثمرة مستوردة ضمن توقيت محدد من السنة.
فلم لا تجد هذه الثمرة موطئ قدم لها في جبال محافظة طرطوس؟ ولم لا يتم التشجيع على زراعتها؟

صعوبات زراعة الكستناء

تعد أشجار الكستناء من الأشجار المعمرة الجميلة، تزرع على علو يزيد على 600 م، تقاوم الحرائق وتزرع كمصدات للرياح.
المزارع علاء أحمد يشبه دورة حياة ثمرة الكستناء بدورة حياة الجميلات والتي تبدأ كفروة جميلة وتقشر لتصبح سمراء ملساء ناعمة وعندما تنضج بالنار تتجعد الثمرة وتؤكل لذيذة طيبة.
ويضيف إن زراعة شجرة الكستناء في محافظة طرطوس تلقى صعوبات عديدة، ولم تشهد تشجيعاً بسبب حاجتها لارتفاعات وتربة غير كلسية، كما يتأخر إثمارها ويحتاج للتطعيم، على الرغم من ارتفاع ثمنه وكثرة طلبه شتاء.
مشيراً إلى أن وجودها في محافظة طرطوس ضمن عدة محميات يدل على إمكانية وجودها على الرغم من الصعوبات، ولكن الأمر يحتاج إلى دراسة وتشجيع من المهندسين الزراعيين فهي ثمرة تجارية رابحة.

الكستناء في المحميات فقط

وبيّن مدير زراعة طرطوس المهندس حسن حماده لـ ” الحرية” أنه توجد في محافظة طرطوس ضمن منطقة الدريكيش غابة كستناء مشجرة صناعي وتحديداً في محمية النبي متى.
حيث تم تشجير الموقع عام 1976 وأدخلت حينها عدة أنواع في التشجير إلى جانب الكستناء مثل الروبينا والأرز والصنوبر الثمري والبروتي وغيرها.
كما توجد في موقع النبي صالح في صافيتا وموقع المولى حسن في القدموس بمساحة أقل من محمية النبي متى.
وأوضح حماده أن سبب ندرتها في محافظة طرطوس هو ندرة البيئات المناسبة لها، فمعظم الترب كلسية في المحافظة، والمعروف أن الكلس عامل منفر للكستناء، بالإضافة لعدم توافر أصناف تجارية لمكاثرتها وزراعتها.
فالشروط الواجب توافرها لنمو شجرة الكستناء هي المناطق الجبلية متوسطة الارتفاع، متحملة الضوء والرياح ولا تنمو ضمن الترب الكلسية بل البازلتية غير الكلسية جيدة التهوية غير الغدقة في مناطق ذات معدل هطل مطري يفوق 700 مم.

Leave a Comment
آخر الأخبار