التعليم الريفي في اللاذقية خطوة لزيادة الوعي البيئي والتحول نحو الإنتاج

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية – سراب علي:

يمثل التعليم الريفي في اللاذقية خطوة حيوية نحو تعزيز الوعي البيئي لدى الطلاب، ومن المتوقع أن تشهد مدارس الريف تطوراً كبيراً في تقديم تعليم بيئي وزراعي يتماشى مع احتياجات العصر، إذا ما توفر الدعم والتعاون من مختلف الجهات المحلية والدولية.
إذ بينت رئيس شعبة التعليم الريفي في مديرية تربية اللاذقية رشا ناصر ميكائيل في تصريحها لـ”الحرية” إلى الدور الحيوي الذي تلعبه شعبة التعليم الريفي في تحسين مستوى التعليم في المناطق الريفية بالمحافظة، وذلك من خلال تفعيل المناهج البيئية والزراعية في المدارس الريفية بما يتناسب مع خصوصيات هذه المناطق.

١٩ مدرسة ريفية

وفي حديثها حول أهداف شعبة التعليم الريفي أكدت ميكائيل أن الشعبة تسعى إلى النهوض بواقع المدارس الريفية بحيث تصبح “وحدة بيئية منتجة متكاملة”، عبر تنفيذ مشاريع تشجير وزيادة الغطاء النباتي في المدارس، فضلاً عن تنظيم حملات توعية بيئية مستمرة، كما يتم التركيز على تنفيذ نشاطات بيئية في مدارس الحلقة الأولى من التعليم الأساسي.
وأشارت ميكائيل إلى أن شعبة التعليم الريفي تستهدف المدارس التي تحمل صفة “ريفية”، وعددها 19 مدرسة موزعة على مختلف المناطق التعليمية في المحافظة، وتتمثل شروط الحصول على هذه الصفة في توفر مساحة قابلة للزراعة، ووجود دوام دراسي واحد من الصف الأول إلى السادس، بالإضافة إلى ذلك، تشمل التوعية البيئية كل مدارس المحافظة، مع تركيز خاص على مدارس الحلقة الأولى، وذلك للتركيز على نشر الوعي البيئي لدى الطلاب منذ المراحل المبكرة من تعليمهم.

مشاريع تعليمية متنوعة

ومن أجل ضمان نجاح تطبيق المناهج البيئية والزراعية، أكدت مكائيل أن شعبة التعليم الريفي نظمت دورة تدريبية لمعلمي مادة التربية الزراعية ومديري المدارس الريفية بإشراف مهندسي الشعبة، وتستهدف هذه الدورات تزويد المعلمين بالمهارات والوسائل التعليمية الحديثة التي تساهم في تعزيز تطبيق المنهاج بشكل عملي وفعّال، كما يتم التنسيق المستمر مع المعلمين لتقديم الدعم اللازم ومتابعة الأنشطة الطلابية المتعلقة بالتربية الزراعية.
وأضافت ميكائيل: تدير شعبة التعليم الريفي مشاريع تطبيقية متكاملة في المدارس الريفية، ضمن مختلف أقسام منهاج التربية الزراعية، مثل الزراعية، وتصنيع الغذاء، وتربية الحيوان، وتعتبر هذه المشاريع جزءاً من التعليم العملي الذي يساعد الطلاب على ربط المفاهيم النظرية بالتطبيقات الحية في البيئة المحيطة بهم ما يعزز من مهاراتهم.

أمل في التعاون

رغم الجهود الكبيرة التي تبذلها شعبة التعليم الريفي في اللاذقية، إلا أن ميكائيل أشارت إلى أنه لا يوجد حالياً أي تعاون مع منظمات حكومية أو دولية لدعم التعليم البيئي في المدارس الريفية، وأعربت عن أملها في أن يتم التنسيق مع هذه الجهات لدعم المشاريع الزراعية والتنموية، بما يسهم في رفع سوية التعليم البيئي وتوسيع نطاقه ليشمل جميع فئات المجتمع.

خاتمة

يشار إلى أن شعبة التعليم الريفي في اللاذقية هي شعبة تابعة لدائرة التعليم الأساسي، وتختص بكل ما يتعلق بالمجال الزراعي والبيئي في مدارس المحافظة. وتهدف إلى رفع الوعي البيئي لدى الطلاب من خلال مناهج تشمل جوانب زراعية وبيئية، بالإضافة إلى تدريس أهداف التنمية المستدامة، والتي تساهم في تنمية الوعي لدى الأجيال القادمة حول أهمية الحفاظ على البيئة.

 

Leave a Comment
آخر الأخبار