الحرية – صالح صلاح العمر:
يوم الخميس القادم أول يوم من شهر رمضان المبارك، يُعدّ هذا الشهر فرصةً عظيمةً للتوبة والتقرّب إلى الله، فهو شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار واستقباله ينبغي أن يكون بروحٍ إيمانيّة واستعدادٍ نفسيّ وعمليّ ومن فضائله أن فيه نزل القران الكريم، كما فيه ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر ومن صام هذا الشهر احتساباً غفر له ما تقدم من ذنوبه.
التوبة الصادقة وتجديد النيّة
الشيخ أبو أديب إمام مسجد المعتوق في مدينة أريحا يقول لـ”الحرية”: إن أوّل ما يُستقبل به رمضان هو التوبة من الذنوب، وردّ المظالم إلى أهلها، وتجديد النيّة بأن يكون هذا الشهر بدايةً جديدة في حياة المسلم، مليئة بالطاعة والعمل الصالح والتوجه إلى الله لقبول هذه الأعمال.
الفرح بقدومه
الداعية أمجد أبو أنس يقول: إن السلف الصالح كانوا يفرحون بقدوم رمضان ويدعون الله أن يبلّغهم إيّاه، فالفرح به دليل على محبّة الطاعة والرغبة في القرب من الله ومن الجميل أن يضع المسلم خطةً واضحة للشهر، تشمل المحافظة على الصلوات في أوقاتها، قراءة جزءٍ من القرآن يوميًّا أو أكثر والإكثار من الذكر والاستغفار، وأداء صلاة التراويح وتخصيص وقت للصدقة وصلة الأرحام.
تعلّم أحكام الصيام
يضيف أبو أنس حتى يكون الصيام صحيحًا، ينبغي تعلّم أحكامه، ما يُفطر وما لا يُفطر، وآداب الصيام، وأحكام زكاة الفطر.
إصلاح القلب
المربية الاجتماعية هناء حاج حمود أم الهُمام تقول لـ”الحرية”: إن شهر رمضان ليس امتناعًا عن الطعام والشراب فقط، بل هو صيامٌ عن الغيبة والنميمة وسوء الأخلاق، فحُسن الخلق في رمضان فيه مضاعفة للحسنات، وإن صيام الجوارح هو الصيام الحقيقي، وإن معظم جلسات النساء للأسف تكون فيها غيبة ونميمة وكلام لا يغني ولا يسمن من جوع.
الاستعداد الأسري
أضافت أم الهُمام إن إشراك الأسرة في أجواء رمضان الإيمانيّة، بتشجيع الأبناء على الصلاة والصيام، وإقامة جلسات قرآنيّة عائليّة، وتعويدهم على الصدقة ولو بالقليل وتنظيم الوقت هو الاستثمار الصحيح، وتزيين المنزل بقدوم هذا الشهر المبارك.
رسالة للمدخنين
المساعد الفني خالد اليوسف يبين أن الصيام في شهر رمضان هو تدريب على الصبر والإرادة فكما تبتعد عن الطعام والشراب طوال النهار يمكن أن تكون هذه الفترة فرصة لتبتعد عن التدخين، ويضيف اليوسف: أنصح المدخنين وأنا واحد منهم أن يفكروا بهذا السم القاتل الذي يشربونه ويقفوا مع أنفسهم لحظة واحدة، فالصيام يساعدك على التحكم في رغبتك وأهوائك.
ما يتكرر على اللسان يستقر في القلب
المهندس احمد الحسن يقول كنت مدخناً “مُرٌ”(مُدمن) لعدة سنوات ولكن بفضل الله منذ سنة تقريباً أقلعت عنه، في بداية الأمر كان ترك الدخان صعباً ولكن دعم الأهل والأصدقاء جعله سهلاً، وتمكنت من تجاوز هذا الاختبار الصعب ونجحت فيه بترك هذا السم الفاسد، ونصيحتي للمدخنين هي التكلم بشكل دائم عن ضرر التدخين لأن ما يتكرر على اللسان يستقر في القلب.
إنّ استقبال رمضان يكون بالعزم الصادق على استثماره في الطاعة، فهو أيّامٌ معدودات سرعان ما تنقضي، والسعيد من اغتنمها في ما يرضي الله وبادر بالتوبة والعمل قبل أن يغادر.