الحرية – ميليا اسبر:
تشهد الأسواق قبيل حلول شهر رمضان ارتفاعاً ملحوظاً في الأسعار، ولا سيما في اللحوم والفواكه، في مشهد يتكرر سنوياً ويثير تساؤلات حول ما إذا كان قد تحول إلى عرف موسمي يستغله بعض التجار مستفيدين من زيادة الطلب.
الشوا : الأسعار تخضع للعرض والطلب بعد التوجه للاقتصاد الحر
زيادة الإقبال على الشراء
مدير مديرية حماية المستهلك بدمشق حسن الشوا أوضح بتصريح لـ الحرية أن الإقبال على شراء المواد الغذائية يزداد عادة خلال رمضان، ومع التوجه نحو اقتصاد السوق الحر أصبحت الأسعار خاضعة لقاعدة العرض والطلب، ما يؤدي أحياناً إلى زيادات متفاوتة بحسب حجم الحاجة.
مؤكداً أن المديرية تتدخل عندما يتجاوز السعر المستوى الرائج المحدد عبر جولات السبر في المحافظات، حيث تُنظم ضبوط بحق المخالفين، وتُفرض عقوبات تصل إلى الإغلاق أو الترقين عند التكرار، منوهاً بأن دوريات الرقابة التموينية تعمل على مدار الساعة، وقد تم مؤخراً مضاعفة عددها.
حبزة : ارتفاع الأسعار بنسبة 25% مقارنة برمضان الماضي
تمر بحلقات
من جهته بيّن أمين سر جمعية حماية المستهلك عبد الرزاق حبزة لـ الحرية أن موجة الغلاء تبدأ من حلقات الإنتاج الأولى، إذ يتحمل المربون والمزارعون تكاليف مرتفعة للأعلاف ومستلزمات الإنتاج، كما تتحمل الحكومة جزءاً من المسؤولية بسبب بعض القرارات المتعلقة بالاستيراد والتصدير وارتفاع أسعار الكهرباء والضرائب، إضافة إلى ضعف القدرة الشرائية للمواطنين ، موضحاً أن التاجر بدوره يتحمل قسماً من المسؤولية، إذ قد يستغل أي قرار اقتصادي لرفع الأسعار بشكل مبالغ فيه، لتنتقل الزيادات عبر حلقات الوساطة من المستورد إلى تاجر الجملة ثم نصف الجملة وصولاً إلى المفرق ما يؤدي إلى تضاعف السعر النهائي عندما يصل للمستهلك.
ارتفعت بنسبة 25%
وأشار حبزة إلى أن موسم رمضان الحالي يختلف عن السنوات السابقة، حيث ارتفعت الأسعار بنحو 25% مقارنة بالعام الماضي، في وقت تراجعت فيه مدخرات المواطنين وقلت العروض المتاحة،وشدد على ضرورة تفعيل الرقابة التموينية و والحد من الأرباح الفاحشة، إضافة إلى تدخل الجهات المعنية لطرح المواد بكميات كافية عند حدوث نقص.
وختم محذراً من أن استمرار هذا المسار قد يقود إلى مزيد من التدهور، مؤكداً أن من حق المواطن الحصول على احتياجاته الأساسية بأسعار عادلة.