الحرية- ميمونة العلي:
خصصت مديرية صحة حمص منصة إلكترونية (بوابة التعافي – التغيير يبدأ بخطوة) لمساعدة المدمنين في رحلة العلاج، وأقامت ورشة توعوية لإعلاميي حمص اليوم في مديرية الصحة للتعريف بخدمات مراكز التعافي.
استهل الورشة مدير صحة حمص الدكتور عبد الكريم غالي، مبيناً أن خدمات مراكز التعافي سرية ومجانية في المراكز الثلاثة (البياضة والخالدية وكرم اللوز) والعمل مستمر لافتتاح مراكز جديدة لعلاج الإدمان وتأهيل المركز الرئيسي على طريق حماة، مبيناً أن اختيار الاسم (مراكز التعافي) لئلا يتحول الإدمان إلى وصمة تشجيعاً لطلب الخدمة.

وأكد رئيس شعبة الصحة النفسية الدكتور إسماعيل حسين أن المدمن ليس مجرماً وليس منحرفاً أخلاقياً، بل هو مريض مثل أي مرض آخر، وعلاجه من واجب الجميع وحق صحي تكفله القوانين والتأخر في العلاج يفاقم الضرر ويجعله طويل الأمد ومعرضاً لانتكاسات كبيرة. مؤكداً أهمية دور الأسرة والوسط المحيط في إنجاح رحلة التعافي، ولفت إلى أن استمارة المريض مدون عليها رمز ،ولا تحتوي اسم المريض حفاظاً على السرية، والشخص الوحيد الذي يعرف الاسم هو الطبيب المعالج فقط، مبيناً تجهيز مركزي البياضة وكرم اللوز بكوادر متخصصة ومدربة نظرياً وعملياً ،مؤكداً على جهود الإعلاميين التوعوية في تصحيح المفاهيم الخاطئة حول الإدمان، ودعم المرضى بعد التعافي لتحقيق الشفاء التام ودرء الانتكاس.
وشرح الدكتور حسين آلية التقدم للتعافي سواء عبر المنصة أو في مراكز العلاج، مبيناً أنه يتم تقييم الحالة بوضع علامات ومن يحصل على درجة أقل من 37 تتم متابعته وتقديم كل أشكال الدعم والعلاج بحسب كل حالة ، أما من تكون علامته أكثر من 27 فيتم تحويله إلى المشفى ليتم علاجه بدواء إزالة السمية “ديتاكس” وتختلف مدة مكوثه في المشفى بحسب حالته، حيث تختلف درجات الإدمان بحسب المدة الزمنية التي قضاها المريض في التعاطي واختلاف نوع المادة واختلاف الأجسام والجينات.
وتحدث الدكتور حسين عن وجود برامج تعافي وتشبيك مع مديرية التربية وجامعة حمص وصولاً لشريحة الطلاب والمراهقين، وبين أن أبسط قاعدة هي تحسين الصحة بالإمكانات المتاحة حتى لو كانت متواضعة، مبيناً أن إحصاءات منظمة الصحة العالمية تؤكد انتشار الإدمان في الفئة العمرية بين (21_31) سنة وهي الأعلى وتبلغ 43٪ مقارنة بالفئات الأخرى علماً أن رقم الوتس المخصص لبوابة التعافي في حمص هو (0960005573).