صقيع الساحل يهدد “البيوت المحمية”.. ومبادرة استثنائية من كهرباء اللاذقية لإنقاذ الموسم

مدة القراءة 2 دقيقة/دقائق

الحرية- لوريس عمران:

تواجه الزراعات المحمية في ريف اللاذقية اختباراً قاسياً مع تدني درجات الحرارة إلى مستويات غير مسبوقة، حيث تحولت تلك البيوت من ملاذات دافئة للمحاصيل إلى منشآت يهددها “خطر التجمد”.

وفي ظل موجة الصقيع الحالية، لم يعد المناخ هو العدو الوحيد للمزارع، بل باتت “ساعة الكهرباء” هي الفيصل بين بقاء المحصول أو موته.

معاناة

أجمع مزارعو المحافظة على أن تشغيل مضخات المياه ليلاً هو الوسيلة الوحيدة لرفع حرارة النبات وحماية العصارة من التجمد، ويروي أبو محمود (من قرية الشراشير) لصحيفة “الحرية” حجم المأساة، واصفاً غياب التيار في الساعات التي تلي منتصف الليل بـ “المعركة الخاسرة”، حيث يراقب ذبول محصول البندورة وعجز المحركات عن العمل في التوقيت الحرج.

من جانبه، يصف علي سليمان (من قرية الشامية) الوضع بأنه “سباق مع الزمن” إذ يضطر للسهر بانتظار التيار الكهربائي لإنقاذ موسم الفليفلة، مؤكداً أن ضياع ساعة ري واحدة في ذروة الجليد تعني ضياع تعب عام كامل وخسارة مادية فادحة.

مخاوف

بدوره أشار خالد الحسن من قرية الحويز إلى أن تضرر المحاصيل لن يتوقف عند خسارة الفلاح فحسب، بل سينعكس غلاءً فاحشاً في الأسواق، مطالباً باعتبار الطاقة الزراعية “أولوية وطنية”.

فيما ناشد شادي العلي من قرية بخضرمو الجهات المعنية بضرورة التنسيق لضمان وصول التيار، منعاً لتحول البيوت البلاستيكية إلى “مقابر جماعية” للخضروات.

إجراءات

استجابة لهذه الاستغاثات، تواصلت صحيفة “الحرية” مع الشركة العامة لكهرباء اللاذقية، حيث أكد مديرها العام المهندس محمد الحكيم أنه تم اتخاذ إجراءات فورية لدعم المزارعين.

منوهاً أن الشركة قامت بإلغاء برنامج التقنين الليلي للخطوط المغذية للبيوت البلاستيكية لليوم الثالث على التوالي، بالإضافة إلى منح المزارعين 6 ساعات تشغيل إضافية يومياً خلال فترة الذروة الصقيعية.

وأكد الحكيم أن هذه الإجراءات تمت بالتنسيق المباشر مع مديرية الزراعة باللاذقية لضمان وصول الطاقة للمناطق المتضررة.

وأوضح الحكيم أن هذا التحرك يهدف بشكل مباشر إلى تمكين المزارعين من تشغيل مضخات التدفئة والري، بما يضمن حماية الأمن الغذائي واستمرارية الإنتاج الزراعي في ظل الظروف المناخية الطارئة.

Leave a Comment
آخر الأخبار