صناعة دمشق تطلق “حملة تبرعات دمشق.. كمبادرة تنموية لإحياء الخدمات بتمويل مجتمعي”

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية – ماجد مخيبر:

في خطوة تعكس عمق التلاحم المجتمعي، استضافت غرفة صناعة دمشق وريفها لقاءً موسعاً لوضع اللمسات النهائية لانطلاق “حملة تبرعات دمشق”، وهي مبادرة تنموية شاملة تهدف إلى النهوض بالقطاعات الخدمية والحيوية في العاصمة، بمشاركة فعالة من محافظة دمشق ووزارة الأوقاف.

وشهد اللقاء حضور كل من معاون محافظ دمشق مصعب بدوي، ومعاون وزير الأوقاف  سامر بيرقدار، ورئيس مجلس إدارة الغرفة المهندس محمد أيمن المولوي، إلى جانب عدد من أعضاء مجلس إدارة الغرفة، حيث تم استعراض آليات العمل وضمانات الشفافية التي ستُدار بها الحملة.

استلهام من تاريخ دمشق العريق

وأكد معاون محافظ دمشق أن الفكرة تستند إلى قيم التكافل المتجذرة في المجتمع الدمشقي، والتي أثبتت نجاحها في تجارب سابقة.

وأوضح أن الصيغة النهائية للحملة جاءت بعد دراسة متأنية لتجارب محافظات أخرى، بهدف الاستفادة من النجاحات وتفادي التحديات. وشدد على أن الهدف الأسمى ليس جمع التبرعات فقط، بل تمويل مشاريع حيوية لم تدرج ضمن الموازنة العامة، عبر تفعيل دور المجتمع المحلي كشريك أساسي في التنمية.

نموذج حوكمة يُعزز الثقة

وكشف البدوي عن هيكل تنظيمي متطور للحملة، يرتكز على أعلى معايير النزاهة والشفافية، ويتضمن:

مجلس أمناء: يضم شخصيات اعتبارية وممثلين عن المجتمع المحلي والغرفة والنقابات، يتولى اتخاذ القرارات الإستراتيجية واختيار المشاريع بعد دراستها من قبل لجان فنية متخصصة.

· التمويل المسبق: يعتمد على تأمين ما لا يقل عن 50% من تكلفة المشروع قبل البدء به، لضمان الجدوى والالتزام.

· الشفافية الرقمية: سيتم إطلاق منصة إلكترونية تتيح لكل متبرع تتبع مساهمته وربطها بمشروع محدد، مع إمكانية متابعة مراحل التنفيذ أولاً بأول، إلى جانب وجود مدققين ماليين لضمان وصول الأموال إلى وجهتها الصحيحة.

تجارب ناجحة وشراكة منتجة

من جهته، استعرض معاون وزير الأوقاف سامر بيرقدار نماذج ناجحة لتعاون سابق بين القطاعين العام والخاص، خاصة في تحسين المظهر البصري لبعض المناطق، مؤكداً أن الشراكة بين الحكومة والفعاليات التجارية هي “الرهان الرابح”. وأشار إلى أن هناك مشاريع حيوية لا تقع على عاتق الدولة وحدها، بل هي مسؤولية مجتمعية وأخلاقية، داعياً إلى تحويل هذه المبادرات من حالات فردية إلى “ثقافة عامة ومنهج عمل مستدام” يبدأ صغيراً ليتوسع تدريجياً.

جسر يصل إلى المغتربين

بدوره وصف رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة دمشق المهندس محمد أيمن المولوي الحملة بأنها “نموذج استثنائي” في تفاصيلها وأهدافها، مؤكداً الدور الجوهري للغرفة في دعم المبادرة. وأعرب عن ثقته بأن الحملة ستكتسب سمعة طيبة لدى قطاعي الصناعة والتجارة، وستمثل جسراً يصل إلى المغتربين السوريين لتعزيز تكاتفهم مع وطنهم الأم، دمشق.

Leave a Comment
آخر الأخبار