الحرية- إبراهيم النمر:
لا تكاد تمرُّ مرحلة من مراحل ما يسمّى الدّوريُّ الممتاز لكرة القدم إلّا وتحمل في طيّاتها رائحة وبوادر التّغيير سواء بالتعاقد مع بعض اللاعبين أو التّخلي عن بعضهم الآخر أو المدرِّبين وهي الموضة الدّارجة لغاية الآن، وذلك بعد انقضاء ثماني جولات منه.
بعضهم لم يبقَ أكثر من جولتين أو ثلاث أو استقال أو تمّت إقالته حتّى قبل انطلاقة الدّوريّ، والسؤال المطروح في هذا الصّدد هل هذه فترة كافية لظهور لمسات أيِّ مدرِّب مع أيِّ فريق كان؟.
ومن ناحية أخرى سؤال دائماً ما يتبادر إلى الذّهن ألم تكن إدارات الأنديّة على معرفة بمستوى من تتعاقد معه؟ والأسماء في دورينا عبارة عن حلقة دائرية ينتقل المدربِّون خلالها من نادٍ إلى آخرَ بقصد عقد أفضل إن صحّ التّعبير؟ .
ثمّ هل مشكلة النّادي بالمدرِّب أم في اختيار اللاعبين -وأكثرهم بعيد عن مستوى الممتاز- هذا من جهة، وفي الطّرف المقابل ما رأيناه من تواجد عدد من المدرِّبين العرب، ولاسيّما الأفارقة منهم، لم ينجحوا بعمل نقلة نوعية لنتائج الفريق الذي يدرِّبونه نظراً للخلاف الكبير والتّطوّر الحاصلين في دورِّيّات تلك البلدان عن دورينا البدائيّ والبعيد عمّا قلناه آنفاً، إضافة لتواجد اللاعبين الأفارقة من مصر والكاميرون.. ووو.. فهل هم أفضل من لاعبنا المحليِّ مثلاً، وإدارات الأندية دائماً ما تندب حظّها المتعثّر بعدم وجود المال في صندوقها.. فمن المسؤول والمستفيد من التّعاقد مع مثل هؤلاء؟.. سؤال نطرحه ونتركه لذوي الشّأن المهتمّين؟.
لكي يتطوّر دورينا يجب وضع استراتيجيّة عمل واضحة المعالم وأجنّدة ثابتة تضمن استمرار ونهاية المسابقة ووصولها لبرِّ الأمان، والتعاون بين الجميع من اتحاد كرة ولجانه المنبثقة عنه والإعلام الذي يحب أن يأخذ دوره بشكل صحيح بعيداً عن المحاباة وبنى تحتيّة وملاعب حينها نضمن تطوّر كرتنا!.