بقيمة تزيد على 6 مليارات دولار.. عقود سعودية تنموية تنفذ في مجال المياه والطيران والاتصالات

مدة القراءة 4 دقيقة/دقائق

الحرية- ميمونة العلي:

أوضح المحاضر في كلية الاقتصاد جامعة حمص الدكتور عدنان خضور أن الإعلان عن عزم عدة شركات استثمارية سعودية كبرى التوقيع على عقود استثمار تنفيذية في قطاعات حيوية في تشمل المياه والطيران والاتصالات والبنية التحتية يأتي تنفيذاً لخطة الاستثمارات الواسعة التي سبق أن أُعلن عنها من الجانب السعودي والتي تصل إلى ما يزيد على ٦ مليارات دولار أمريكي.
وأضاف خضور في تصريح لـ”الحرية”: إن التوقيع الفعلي على هذه العقود في هذه المرحلة بالذات يشكل دفعاً للتنمية الاقتصادية، حيث سيكون لهذا التوقيع أثر من الجانب النفسي إذ يحسن البيئة الاستثمارية ويشكل حافزاً لقدوم استثمارات في قطاعات أخرى، ويأمل أن يؤدي إلى توالي تدفق استثمارات جديدة، كما سيكون للتوقيع على هذه العقود آثار موضوعية فعلية على التنمية الاقتصادية، إذ يشير إلى الدخول في المرحلة التنفيذية لقدوم الاستثمارات فعلياً، وانعكاس ذلك ليس فقط على القطاعات المشمولة بها وإنما على مختلف القطاعات الاقتصادية الأخرى نظراً للعلاقات التكاملية بينها، ودخول العقود الاستثمارية حيز التنفيذ سيولد آثاراً تحريضية تنموية في مختلف القطاعات من خلال الطلب على منتجات القطاعات الأخرى كمدخلات لها.
كما أن هذه العقود وفق ما ذكر خضور ستولد مصادر دخل جديدة، وتخلق العديد من فرص العمل وكل ذلك سوف ينعكس إيجاباً على النشاط الاقتصادي، هذا على صعيد الاقتصاد الكلي؛ أما على صعيد القطاعات الاقتصادية المشمولة بالعقود، فمن المتوقع أن يكون لهذه الاستثمارات آثار تنموية كبيرة؛ ففي قطاع الاتصالات سيؤدي دخول شركة الاتصالات السعودية stc إلى تحديث البنية التحتية لقطاع الاتصالات وتطوير خدمة الاتصالات كماً ونوعاً، وأثر ذلك على جودة وسرعة الخدمة، ما يعني ذلك سرعة إنجاز المعاملات في الاقتصاد الحديث الذي يعتمد على الرقمنة وسرعة تبادل المعلومات لذلك فإن تطوير قطاع الاتصالات لا يقتصر أثره على مستوى الرفاهية بل بات اليوم العصب الأساس في النمو الاقتصادي.
ولفت الدكتور خضور إلى أن الاستثمارات السعودية المعنية بقطاع تحلية ونقل المياه، ستوفر المياه النظيفة، والصالحة للري والزراعة وتعزز الاستفادة من الموارد المائية الضائعة من خلال بناء محطات التكرير والمعالجة للمياه المالحة ما يسهم في عملية التنمية المستدامة.
هذا إضافة إلى ما سيوفره أيضاً الاستثمار في هذا القطاع من خلق آلاف فرص العمل في القطاع الزراعي وقطاع الري وأثر ذلك اقتصادياً على الناتج المحلى الزراعي ومستوى المعيشة خاصة في المناطق الريفية.
الدكتور خضور أشار أيضاً إلى أن توقيع عقدين للاستثمار في قطاع البنية التحتية والطيران لكل من مطار حلب ودخول شركة الطيران السعودية “ناس” لتأسيس شركة طيران في سوريا ومن البدهي أن يكون لهذين الاستثمارين عند دخولهما حيز التنفيذ آثار هامة على صعيد الحركة التجارية والسياحية وربط الاقتصاد السوري بالاقتصاد العالمي فضلاً عن الإيرادات التي سيوفرها ذلك من خلال تطور الحركة السياحية.
هذا إضافة الى ما يوفره ذلك من تطوير للبنية التحتية في قطاع الطيران والنقل الجوي وما يخلقه من فرص عمل ودخول للعاملين في هذا القطاع.
وبالمجمل فإن توقيع هذه العقود وانتقالها من مرحلة الوعود إلى مرحلة التنفيذ سوف يشكل قفزة نوعية هامة في التنمية الاقتصادية في المرحلة القادمة، نظراً للآثار التنموية المأمولة منها على صعيد الاقتصاد الكلي ويبقى الأمل معقوداً على توفر الشروط الموضوعية اقتصادياً ومجتمعياً وتوفر البيئة الآمنة والاستقرار لتشجيع المزيد من الاستثمارات وصولاً إلى تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المنشودة.

Leave a Comment
آخر الأخبار