عودة أهالي حي الأشرفية للحي تبعث الأمل في أحياء حلب 

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية – جهاد اصطيف:

تسير أحياء الأشرفية والشيخ مقصود في مدينة حلب بخطى متسارعة نحو استعادة ملامح الحياة الطبيعية، في ظل تحسن ملحوظ في الواقع الخدمي وعودة تدريجية للكهرباء والحركة التجارية، ما انعكس إيجاباً على سكان هذه المناطق بعد سنوات من المعاناة.

في حي الأشرفية، يعمل الأهالي بأنفسهم على إصلاح كبلات ما يعرف بـ”الأمبيرات” لتأمين الكهرباء من المولدات، في محاولة لتجاوز النقص في التيار الكهربائي.

يقول أحمد اصطيف أحد سكان الحي وهو يشارك في أعمال الصيانة خلال لقاء مع صحيفة “الحرية”: “نحن الآن نصلح الكابلات حتى نستطيع تشغيل المولدات وتأمين الكهرباء، مضيفاً اليوم أفضل من الأمس، متوقعاً أن تكون الأيام القادمة أفضل في تعبير يعكس حالة التفاؤل التي تسود بين السكان.

هذا التحسن في التغذية الكهربائية، ولو بشكل جزئي، أسهم في إعادة الحياة إلى الشوارع والأسواق، ويؤكد الأستاذ الجامعي في جامعة حلب الدكتور حسين العلي أن عودة الكهرباء كان لها دور محوري في تحسين الأوضاع العامة، موضحاً أن فتح المحال التجارية بشكل واسع وعودة الأهالي إلى منازلهم أعادا الحيوية إلى الأحياء، ويضيف إن الكهرباء ساعدت على خلق أجواء مناسبة، ومع عودة السكان بدأت الحركة تعود تدريجياً، وهذا مؤشر مهم على الاستقرار.

ولا يقتصر التحسن على الجوانب الخدمية فقط، بل يمتد إلى الشعور بالأمن والاستقرار، ومن هنا يرى الحاج عبد الله عجم وهو رجل مسن من أبناء الحي، أن الأهم من كل ما يجري هو عودة الأمن والأمان، معتبراً أن ذلك يشكل الأساس الحقيقي لأي تعافً.

ويضيف: حين يعود الأمان، يعود الأمل، نحن اليوم نرى بارقة أمل بغدٍ أفضل لأهالي الحي ولحلب كلها.

وفي إطار الجهود الرسمية الرامية إلى دعم هذا التحسن، أجرى نائب محافظ حلب فواز هلال، اليوم، جولة ميدانية شملت حيي الأشرفية والشيخ مقصود، بهدف تسريع وتيرة إعادة تفعيل الخدمات العامة وتحسين واقع البنية التحتية.

وشملت الجولة عدداً من المرافق الحيوية، من بينها مبنى البلدية ومرأب الآليات ومستودع الطحين في حي الشيخ مقصود، إضافة إلى بريد الاتصالات في حي الأشرفية، وعدد من المؤسسات الخدمية الأخرى، حيث اطلع على أوضاعها الفنية واللوجستية واحتياجاتها.

وأكد هلال خلال الجولة على ضرورة الإسراع في معالجة الملاحظات المطروحة من قبل الجهات الفنية والمواطنين، مشدداً على أن إعادة الخدمات الأساسية – من كهرباء ومياه واتصالات ونظافة وخدمات بلدية – تشكل أولوية قصوى في هذه المرحلة، لما لها من أثر مباشر على استقرار الأهالي وعودتهم إلى حياتهم الطبيعية.

ويأمل سكان الأشرفية والشيخ مقصود أن تتواصل هذه الجهود بوتيرة متصاعدة، بحيث تتحول المؤشرات الإيجابية الحالية إلى تعافٍ مستدام يعيد لهذه الأحياء دورها الحيوي في النسيج العمراني والاقتصادي لمدينة حلب، ويمنح أهلها فرصة حقيقية لبناء مستقبل أكثر استقراراً بعد سنوات من الصعوبات.

Leave a Comment
آخر الأخبار