الحرية – دينا الحمد:
شكلت سُبل تسهيل عودة المهجرين إلى مناطقهم بشكل آمن ومنظم، وبحث معوقات العودة الطوعية والاستماع إلى معاناة المهجرين، أبرز محاور اللقاء الذي عقد يوم أمس في مدينة عفرين، وذلك في إطار الأولويات التي تضعها الدولة السورية في مقدمة برنامجها لحل ملف اللاجئين والمهجرين، سواء داخل الأراضي السورية والمخيمات فيها أو في دول الجوار.
جهود متواصلة لعودة آمنة
لم تأت هذه اللقاءات من فراغ، بل جاءت استمراراً لجهود الفريق الرئاسي في ملف عودة النازحين والمهجرين، فعُقد عضو الفريق الرئاسي مصطفى عبدي، ومسؤول منطقة عفرين خيرو الداوود، ومسؤول قوى الأمن الداخلي في عفرين العقيد سراقة عموري، إلى جانب ممثل عن الشؤون السياسية، وذلك بحضور وجهاء من مهجري المنطقة الشرقية، وناقش المجتمعون كل الإشكالات التي تواجه عودة المهجرين، وسبل إيجاد الحلول المناسبة لها.
تفاصيل اللقاء
تناول اللقاء سُبل تسهيل عودة المهجرين بشكل آمن ومنظم، وبحث معوقات العودة الطوعية، والاستماع إلى معاناة المهجرين الذين يُقدّر عددهم بنحو 1150 عائلة، كما تم التمهيد لتشكيل لجنة من المهجرين نفسهم لترتيب قوائم بأسماء العائلات الراغبة في العودة إلى مناطقها.
وكان الاتفاق النهائي بين الحكومة و«قسد» في 29 كانون الثاني الماضي، ثمرة جهود كبيرة توجت برسم ملامح سوريا الجديدة، التي تؤسس لبناء وطن منيع تتصدر أولوياته تأمين الحياة الكريمة لجميع المواطنين، وفي مقدمتهم المهجرون واللاجئون.
نحو حياة كريمة
إن رسم ملامح سوريا الجديدة، التي يترسخ بنيانها عبر شراكة وطنية حقيقية وشاملة، يتطلب التركيز على قضية اللاجئين والمهجرين وحل مشكلتهم نهائياً. وطيّ ملف المخيمات وعودة ساكنيها إلى قراهم ومدنهم ومزارعهم، بعد تأمين حياة كريمة لهم، هو الهدف الأسمى. وذلك يبدأ من تشييد البنى التحتية وترميم المساكن، وانتهاءً بتأمين جميع مستلزمات الحياة الأساسية. إن متابعة تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني مع “قسد” ليست سوى محطة في مسار سوريا الجديدة نحو ترسيخ حياة كريمة لكل السوريين، وتحقيق العودة الآمنة والطوعية للمهجرين واللاجئين.