الحرية – خليل أقطيني:
تواصل الحكومة السورية إعادة العائلات المهجرة والنازحة إلى مناطقها الأصلية، فقد أعادت اليوم، دفعة جديدة من مهجري منطقة عفرين من محافظة الحسكة إلى مناطقهم الأصلية في ريف محافظة حلب الشرقي.
وذكر الدكتور مصطفى عبدي، عضو الفريق الرئاسي في محافظة الحسكة، أن هذه الدفعة انطلقت اليوم إلى منطقتها الأصلية في عفرين بريف محافظة حلب، وذلك انطلاقاً من مدينة القامشلي شمال الحسكة، بإشراف الفريق الرئاسي وبالتنسيق مع قيادة الأمن الداخلي في محافظتي الحسكة وحلب، والدفاع المدني.
كما بيّن أن إعادة هذه الدفعة هي جزء من خطة الدولة المتضمنة عودة جميع المهجرين من أي منطقة كانوا إلى مناطقهم الأصلية، برعاية الدولة وحمايتها، مضيفاً أن هذه الدفعة سبقتها دفعات وستليها دفعات أخرى، وكل مهجر سواء من المحافظات الأخرى إلى محافظة الحسكة، أو منها إلى بقية المحافظات، ستقوم الدولة بتأمين الظروف الملائمة لعودته إلى منطقته وبيته سالماً غانماً، بحيث يعيش مطمئناً مستقراً آمناً، ويمارس حياته بشكل طبيعي وسط أهله وجيرانه.
وأضاف الدكتور عبيدي أن عودة هذه العائلات تأتي ضمن ملف عودة النازحين والمهجرين، الذي يتضمن إضافة إلى الجانب الإنساني، إعادة تأهيل المدارس التي كانت مشغولة بالأسر النازحة والمهجرة في محافظة الحسكة، لافتتاحها في العام الدراسي القادم.
فرحة لا توصف
في غضون ذلك عبر عدد من العائدين عن فرحتهم بالعودة إلى قراهم في منطقة عفرين، مؤكدين أنها فرحة لا توصف.
فقال إبراهيم حفتارو: إنه ينتظر هذه اللحظة بفارغ الصبر منذ 8 سنوات، لكي يعود إلى بيته وأرضه، شاكراً الحكومة السورية على الجهود التي تبذلها في هذا الملف الإنساني الهام.
وتوجه عبد الرحمن أحمد بالشكر الجزيل للحكومة السورية على التسهيلات التي قدمتها من أجل عودة الأسر المهجرة إلى مناطقها الأصلية معززة مكرمة، معتبراً أن هذا الإجراء بحد ذاته إنجاز تاريخي يسجل للحكومة.
وأكد مصطفى عبدو أن عودة هذه الدفعة من مهجري عفرين إلى مناطقهم الأصلية، والدفعة التي سبقتها، والدفعات التي ستليها، هي ثمرة من ثمار التفاهمات والاتفاقات التي أجرتها الحكومة السورية، وهذا يعني أن هذه الحكومة ملتزمة بعهودها وتفي بوعودها.
أما لقمان عزيز فأكد أن فرحته بالعودة إلى قريته وبيته وحقله اليوم، بعد سنوات من الغربة والتهجير، فرحة لا توصف، والأهم من هذا أن هذه العودة تتم برعاية الحكومة السورية وبإشراف كامل منها، حتى نعود إلى بيوتنا ونعيش آمنين مطمئنين.
الاستمرار بإعادة المهجرين
وفي إطار الجهود المبذولة لمعالجة الملفات العالقة وتعزيز الاستقرار في المنطقة، وضمن السياق نفسه، بحث اليوم المبعوث الرئاسي إلى محافظة الحسكة العميد زياد العايش مع مظلوم عبدي، قائد قسد، بحضور عباس الحسين مدير إدارة الشؤون السياسية في الحسكة، العديد من الملفات المهمة، كان على رأسها تأمين عودة المهجرين إلى قراهم في ريف تل أبيض الغربي بالرقة وعفرين والحسكة، إضافة إلى متابعة مسار دمج قوات قسد ضمن مؤسسات الدولة السورية، والعمل على إخراج دفعة من المعتقلين.
وتضمن اللقاء مناقشة آلية تسليم سجون قسد إلى الدولة السورية، وضبط سلوك الشبيبة الثورية والحد من الانتهاكات التي ترتكبها بحق الأهالي.
فتح طريق M4
وكان الناطق الرسمي باسم الفريق الرئاسي أحمد الهلالي قد أعلن أن إعادة المهجرين من محافظة الحسكة تأخرت لعدة أيام بسبب السيول والفيضانات الناتجة عن الأمطار الغزيرة، ما أدى إلى إغلاق عدد من الطرق، ومنها طريق M4 الذي يربط محافظة الحسكة بمحافظة حلب ومنها إلى المحافظات الداخلية.
وبين أن عودة هذه الدفعة من العائلات المهجرة من منطقة القامشلي شمال الحسكة إلى منطقة عفرين في ريف محافظة حلب، تمت بعد إعادة فتح طريق الحسكة – تل تمر M4 أمام حركة الحافلات والمسافرين، حيث تم استئناف حركة المرور على الطريق بعد انقطاعها خلال الأيام الماضية بسبب السيول الناتجة عن الأمطار الغزيرة التي شهدتها محافظة الحسكة، قبل أن تُستأنف الحركة فيه بشكل تدريجي بعد إعادة تأهيله.
يُشار إلى أن طريق “M4” يُعد من الطرق الحيوية في المنطقة، حيث يربط بين مدن رئيسة عدة، ما يسهم في تسهيل التنقل بين مختلف المناطق داخل المحافظة، وما بينها وبين المحافظات الداخلية.