عيد المعلم … تقديرٌ وعرفانٌ لمن يبنون لبنة المستقبل

مدة القراءة 4 دقيقة/دقائق

الحرية  سمر رقية:

مع  تسارع إيقاع الحياة اليومية بشكل كبير، قد نغفل أحياناً عن الأشخاص الذين يقفون خلف كل نجاح، وكل تقدم، إنهم معلمونا بناة الأجيال وصناع المستقبل ولذلك  فإن تخصيص يوم للاحتفاء بهم  ليس مجرد تقليد، بل هو تعبير صادق عن الامتنان والتقدير لدورهم الأساس في مجتمعاتنا.

آراؤهم في عيدهم

بمناسبة عيد المعلم عيد الاحترام والتقدير لمن علمنا حرفاً استطلعت الحرية آراء عدد من الأساتذة المتقاعدين الذين امتهنوا مهنة العطاء على مدى سنوات طويلة من عمرهم فماذا قالوا

المعلمة المتقاعدة  ياسمين حسن أكدت لـ”الحرية” إن مهمة المعلم تجاوزت نقل المعلومات وتلقين الدروس، فالمعلم هو المرشد  والموجه والمُلهم، إنه يزرع في عقول طلابه بذور العلم والمعرفة، ويسقيها بالصبر والتفاني، حتى تنمو لتصبح شجرة باسقة تثمر علماً وفكراً والمعلم هو من يكتشف المواهب الكامنة، ويشجع الطموحات، ويساعد على تجاوز الصعاب، إنه يبني شخصيات، ويشكل عقولًا، ويغرس قيماً نبيلة في كل طبيب يعالج، وكل مهندس يبني، وكل عالم يكتشف، كل ذلك هذا من تعب ونتاج المعلم.

المدرس المتقاعد رابح ابراهيم  يقول: على الرغم من أهمية دور المعلم إلا أن مهنة التعليم تواجه العديد من التحديات، منها نقص الموارد، وضغوط العمل المتزايدة، والتغيرات السريعة في المناهج وطرق التدريس، وللتغلب على هذه التحديات يتطلب الأمر تضافر الجهود من قبل الحكومات والمجتمعات، لافتاً إلى أنه يجب توفير الدعم المادي والمعنوي للمعلمين، وتطوير برامج تدريبية مستمرة، وتحسين البيئة المدرسية، وتعزيز الشراكة بين المدرسة والأسرة ،  كما أن تقدير المجتمع لدور المعلم والاحتفاء بإنجازاته يعد حافزاً قوياً له لبذل المزيد من الجهد والعطاء .

مدرسة للصبر

من جهتها المدرسة المتقاعدة محاسن أحمد نوهت لكي يكون المعلم قدوة حسنة ومؤثراً في طلابه، يجب أن يتحلى بمجموعة من الصفات الحميدة، وأول هذه الصفات هي الشغف بالمهنة، فالشغف هو المحرك الأساسي للإبداع والتطوير ويتبع ذلك التحصيل العلمي المستمر، فالمعلم الناجح لا يتوقف عن التعلم، بل يسعى دائماً لتحديث معلوماته وتطوير مهاراته، كما أن الصبر والحكمة صفتان لا غنى عنهما في التعامل مع مختلف طبائع الطلاب واحتياجاتهم وكذلك يجب ألا ننسى القدوة الحسنة، فالمعلم هو مرآة لطلابه، وسلوكه وأخلاقه لهما تأثير بالغ على شخصياتهم إضافة لذلك فإن القدرة على التواصل الفعال، والمرونة في أساليب التدريس، والاهتمام الفردي بكل طالب، كلها عوامل تسهم في بناء علاقة إيجابية بين المعلم والتلميذ .

أما المعلمة نهاد حمادي في عيد المعلم أشارت إلى أنه فرصة لنا جميعًا، طلابًا ومعلمين وأولياء أمور ومجتمعًا، لنتوقف قليلًا ونعبر عن مدى تقديرنا لجهودهم التي بذلوها على مدى سنوات عملهم الوظيفي، إنه يوم لتذكر التضحيات التي يقدمونها، كبيرة كانت أم صغيرة من ساعات العمل الطويلة، والجهد المبذول في إعداد الدروس، وتقييم الواجبات، إلى التعامل مع مختلف احتياجات الطلاب، إنه يوم لتقدير الصبر الذي يتحلون به في مواجهة التحديات، والحب الذي يغمرون به فصولهم الدراسية، الاحتفال بهذا اليوم هو تأكيد على أن المجتمع يدرك قيمة هذه المهنة السامية، وأن جهود المعلمين ليست محل تقدير فحسب، بل هي محل فخر واعتزاز.

ختاماً

إن عيد المعلم هو تذكير سنوي بأن مستقبلنا بين أيدي هؤلاء الأبطال الصامتين، وهو  دعوة لنا جميعًا لنتوقف عن دورنا كمتلقين للعلم، ولنصبح مشاركين في بناء ثقافة تقدير المعلم، فبتقديرنا للمعلم  نكرم العلم، ونبني مجتمعًا واعيًا ومثقفًا، قادرًا على مواجهة تحديات المستقبل بروح من الأمل والإصرار، فلنجعل من كل يوم عيدًا للمعلم، ولنعبر عن امتناننا لهؤلاء الذين يضيئون دروبنا.

Leave a Comment
آخر الأخبار