الحرية – حسن العجيلي:
بحث رئيس غرفة صناعة حلب عماد طه القاسم مع الملحق التجاري التركي في حلب تكين جيت أوغلو وصفا أكجول، مجموعة من القضايا العملية التي تهم مجتمع الأعمال في البلدين، وفي مقدمتها تسهيل حركة رجال الأعمال السوريين إلى تركيا باعتبارها خطوة أساسية لتنشيط التبادل الاقتصادي المباشر.
وخلال الاجتماع الذي انعقد في غرفة صناعة حلب بحضور عدد من أعضاء مجلس إدارة الغرفة تمت مناقشة المساعي المشتركة لتعزيز العلاقات الاقتصادية والصناعية بين سوريا وتركيا، في ظل إدراك متزايد لأهمية التكامل الاقتصادي بين البلدين الجارين ولا سيما في مرحلة إعادة تنشيط القطاعات الإنتاجية والتجارية وإقامة شراكات صناعية جديدة، كما جرى التأكيد على أهمية تفعيل قنوات التحويلات المالية عبر المصارف، لما لذلك من دور محوري في دعم العمليات التجارية والاستثمارية وتجاوز العقبات التي تعترض تمويل الصفقات والتوريدات.

وحظيت مسألة النقل السككي باهتمام خاص، حيث ناقش الجانبان فكرة إعادة تفعيل خطوط السكك الحديدية لنقل المواد الأولية والمنتجات الصناعية بين البلدين، نظراً لما توفره من كلفة أقل وسرعة أعلى مقارنة بوسائل النقل الأخرى، الأمر الذي من شأنه أن يعزز تنافسية المنتجات ويزيد حجم التبادل التجاري.
كما ناقش المجتمعون آفاق الاستثمار المستقبلية بما في ذلك فرص إنشاء مشاريع مشتركة في مجالات الصناعة التحويلية والطاقة والخدمات اللوجستية، إضافة إلى إمكانات الاستفادة من الموقع الجغرافي لكل من سوريا وتركيا بوصفهما بوابتين للأسواق الإقليمية.
وأشار الحضور إلى أن حلب بتاريخها الصناعي العريق، قادرة على استعادة دورها كمركز إنتاجي وتصديري مهم إذا ما توفرت الظروف المناسبة والتسهيلات المطلوبة.
وأكد رئيس غرفة صناعة حلب خلال الاجتماع حرص الصناعيين في حلب على توسيع الشراكات مع نظرائهم الأتراك، مشدداً على أن المرحلة الراهنة تتطلب بناء جسور تعاون قائمة على المصالح المتبادلة وتبادل الخبرات والاستثمارات.
واتفق الجانبان على عقد اجتماعات دورية لضمان متابعة ما تم طرحه من أفكار ومبادرات والعمل على تذليل أي عقبات قد تواجه رجال الأعمال بما يسهم في تحويل التفاهمات إلى مشاريع ملموسة على أرض الواقع.