الحرية – علام العبد:
تمكن فريق الإنقاذ في مركز إدارة الطوارئ والكوارث في منطقة النبك الليلة الماضية من إنقاذ 19 عاملاً سورياً كانوا عالقين ودراجاتهم النارية في الثلوج بعد قدومهم بشكل غير شرعي من بلدة عرسال اللبنانية المحاذية للحدود السورية، فقد أدت التساقطات الثلجية الكثيفة التي عرفتها منطقة القلمون إلى محاصرة 19 عاملاً يعملون في المناشر الحجرية في بلدة عرسال اللبنانية، وهم في طريق عودتهم إلى بلداتهم يبرود وقارة والجراجير وفليطة.
وحسبما ذكر مدير مركز إدارة الطوارئ والكوارث في منطقة النبك مصعب المصري فإن أحد العمال العائدين فقد أهله التواصل معه يوم أمس ظهراً، وهو الذي كان عائداً ورفاقه عبر دراجات نارية، إلا أن التساقطات الثلجية الكثيفة تسببت في محاصرتهم وسط منطقة وادي ميرا وعرة التضاريس التي تقع بين الحدود السورية واللبنانية.

وأوضح المصري في تصريح لـ” الحرية” أنه على الفور وبعد تلقي بلاغ بفقدان عمال في وادي “ميرا” في منطقة قارة، تحركت فرق الإنقاذ بالتعاون مع وزارة الداخلية والأمن العام ومديرية ناحية قارة ومجلس مدينة قارة والشرطة ومديرية منطقة النبك ومركز الهلال الأحمر السوري في قارة والأهالي للبحث عن العمال وسط الثلوج.
وكشف المصري أن العملية التي أطلقها مركز إدارة الطوارئ والكوارث في النبك ليلة أمس، أسفرت عن العثور على العمال العالقين، إذ تم الوصول إلى مكان وجود المحاصرين، في وادي ميرا الشهير بكثافة الثلوج وارتفاعها، وقد عملت فرق الإنقاذ على إزاحة الثلوج ونقل العمال نحو مدنهم بعد تفقد أوضاعهم الصحية.
وطلب مدير مركز إدارة طوارئ الكوارث في النبك، من كل الفعاليات في القلمون، إبلاغ المواطنين بأحوال الطقس، وإشعارهم بقطع أو فتح الطرقات لتسهيل عملية تنقلاتهم في ظروف جيدة، مشدداً على ضرورة الحرص على تقديم المساعدة للمحاصرين وسط الثلوج وللأسر المتضررة من موجة البرد.
وحث على ضرورة وضع الآليات في أتم الاستعداد للتدخل في أي وقت، من أجل تسهيل عملية إعادة فتح المحاور الطرقية المقطوعة، وتسهيل الوصول إلى المحاصرين أو المتضررين بصفة عامة.
وكانت الأوساط الشعبية في منطقة قارة قد أشارت إلى أن الجبال في منطقة قارة شهدت في الآونة الأخيرة كثافة عالية في تساقط الثلوج، حيث أصبحت الطبقة الثلجية سميكة بشكل كبير، ما يزيد من خطورة التنقل ويجعل الرؤية ضعيفة واحتمال الضياع وارداً.
وأهابت بالجميع عدم التوجه إلى المناطق الجبلية في ظل هذا الجو العاصف، حرصاً على السلامة العامة، وفي حال الضرورة القصوى للخروج، طلبت الالتزام بحمل عدة السلامة واتخاذ أقصى درجات الحذر.