الحريّة – عثمان الخلف:
“فن الحوار وآلياته”، كان محور الأمسيّة الثقافيّة التي أقامها فرع اتحاد الكتاب العرب بدير الزور، أمس الأربعاء، وذلك جمعٌ من الأدباء والمثقفين والمُهتمين بالشأن الثقافي، وقدّمتها الأديبة والروائية والناشطة المجتمعية رشا الحسين الظريفي، عضو اتحاد الكتاب الأحرار.
الظريفي مزجت في محاضرتها ما بين الطرح النظري العميق والأمثلة الواقعيّة والتطبيقات العمليّة، تناولت فيها عدداً من المحاور الأساسيّة التي تُشكّل لبنات أي حوار بناء، وانطلقت في عرضها من التأسيس المفاهيمي، مُستعرضةً مفهوم الحوار تمييزاً له عن الجدل والمناظرة، لتُشير إلى أن الحوار هدفه الوصول إلى الفهم المشترك بين طرفي العلاقة الحواريّة، وليس الانتصار للرأي.
لتُبين مهارات التواصل عبر هذا العرض، حيث تبرز هنا الفروق الدقيقة بين السمع والاستماع والإنصات، كمراحل متدرجة للتفاعل الإيجابي مع الآخر.

ولتتناول صفات المُحاور الجيد وضوابط الحوار وآدابه، مُشددةً على أهمية الاحترام والتسامح وعدم التعصب في نجاح أي عملية حوارية. ثم بينت كيفيّة مُساهمة الحوار الفعّال في نبذ العنف والتطرف، من خلال كسر حواجز الجهل وفتح قنوات التواصل بين المختلفين، مُبينة أشكال التعصب وأسبابه وخطورة استبدال الحوار بالصدام.
الظريفي أكدت في محاضرتها الأبعاد الحضارية والدينية في الحوار، وربطت مُختلف إجرائياته، لتتطرق إلى مفهوم حوار الحضارات، كما استشهدت بعددٍ من النصوص الشرعيّة التي تحض على الحوار بالحسنى وتجعل منه منهجاً للتفكير والتعامل.
الحضور أثروا محتوى المحاضرة بمداخلاتهم وتعليقاتهم واستفساراتهم، لتتحول إلى حلقة نقاش حيّة تبادل فيها الجميع الأفكار والخبرات حول تحديات الحوار في الواقع المجتمعي السوري والعربي، ومُجمعين على الأهمية القصوى لإعادة إحياء ثقافة الحوار البناء في مجتمعاتنا، واعتباره سلاحاً ضد التطرف وأداة للتجديد الحضاري.
من جانبٍ آخر ، دعا فرع اتحاد الكتّاب بديرالزور الأدباء والكُتّاب والمهتمين بالشأن الثقافي إلى التسجيل وتحديث البيانات في القوائم الآتية: قائمة أعضاء الاتحاد الأساسيين ، قائمة “نادي أصدقاء اتحاد الكتاب العرب”، سجل أدباء ومؤلفي محافظة دير الزور، مبيناً أنه بالنسبة للمقيمين خارج المحافظة: يمكن التواصل والتقديم عبر: الصفحة الرسمية للفرع على منصة فيسبوك ، أو عبر تطبيق واتساب على الرقم التالي 00963949120040 ، وذلك في مسعى للاتحاد لتطوير وتأطير عمله النقابي إلى أن يكون المؤسسة التي تمثل صوت مُنتسبيه ورعاية مصالحهم، وحفظ حقوقهم الأدبية والمهنية.