الحرية – طلال الكفيري:
تشهد أسواق السويداء هذه الأيام وقبيل حلول عيد الفطر المبارك، حركة شرائية نشطة غير مسبوقة، بسبب توافد عدد كبير من المواطنين إليها لشراء ما يلزمهم من مستلزمات العيد، بدءاً من الألبسة وانتهاء بالحلويات.
عدد من المواطنين، ومنهم أيمن الوهبان وسعد النمر وعبد الحميد النمر عبّروا لصحيفة الحرية عن فرحتهم الغامرة بعيد الفطر هذا العام، لكونه سيأتي ممزوجاً بطعم النصر على الطغمة البائدة، التي أذاقت المواطنين الأمرّين خلال 54 عاماً، مضيفين: فرحتنا في هذا العيد مُضاعفة، هي فرحة النصر وفرحة العيد، الذي سيكون له طعم خاص.
ومن ناحية ثانية أشاروا إلى أنّ انخفاض أسعار مستلزمات العيد لأكثر من 50 بالمئة في الأسواق، زاد حركة الشراء، فرب الأسرة وفي ظل هذا الانخفاض بأسعار مستلزمات العيد، لم يعد عاجزاً عن شرائها، وخاصة مع توافر كلّ أنواع السلع والمواد التي لم تكن متوافرة سابقاً.
وفي جولة على الأسواق لوحظ أنّ الحلويات تصدرت قائمة الشراء، تلتها الملبوسات والأحذية.
ومن جهة ثانية، أشار عدد من أصحاب المحال التجارية إلى أن حركة البيع جيدة مقارنة بالأعياد الماضية، وهذا مرده إلى توافر سلع ومواد كثيرة في الأسواق وبأسعار مناسبة، ما فسح المجال أمام المتسوقين للشراء وفق مقدرتهم المادية، علماً أن الإقبال على الشراء أوجد روح المنافسة بين التجار، وهذا لم يكن فيما مضى من سنين.
الخبير الاقتصادي طارق حمزة أوضح أن الحركة الشرائية الجيدة في أسواق السويداء قبيل حلول عيد الفطر السعيد بأيام، تعكس حالة الارتياح النفسي السائدة عند المواطنين، بعد سقوط النظام البائد، وخاصة أنّ هذه الأسواق باتت أسعار مبيعها مقبولة، وتحمل مدلولات إيجابية إزاء الوضع المعيشي للمواطن.
فتراجع الأسعار أيام الأعياد لم يعتد عليه المواطنون من قبل، ويعود بالدرجة الأولى إلى تراجع سعر صرف الدولار، إضافة لتوافر كافة المواد الغذائية والسلع في السوق المحلية، ما ولّد حالة تنافسية بين التجار، بينما المسألة المهمة هي السماح بالاستيراد المترافق بتخفيض الرسوم الجمركية، فضلاً عن عدم احتكار البضائع من قبل التجار.
وأضاف حمزة في تصريح لصحيفة الحرية: من الأسباب الأخرى السماح بالتعامل بالدولار وعدم وضع العراقيل أمام المتعاملين به، حيث كان النظام المخلوع يعاقب كلّ من يتداول بالعملات الأجنبية بالسجن لمدة تصل إلى 7 سنوات.
ولفت إلى أنّ حركة التسوق التي سبقت حلول عيد الفطر السعيد ما هي إلّا دليل واضح على تحسن في توافر السيولة النقدية عند المتسوقين، والتي مردها إلى حوالات المغتربين من الخارج التي تزداد وتيرتها قبل الأعياد، إضافة لصرف المنحة قبيل العيد.
ت: سفيان مفرج