الحرية – حسام قره باش:
يقوم المصرف الزراعي كغيره من المصارف العامة بدراسة الأنظمة المعمول بها لديه بشكل مستمر، غير أنه ولتاريخه لم يطلب منه اعتماد آلية جديدة لمنح القروض، كون الأمر يحتاج إلى إعداد دراسة مستفيضة بذلك وأخذ موافقة مصرف سوريا المركزي عليها، حسب تصريح مدير عام المصرف الزراعي التعاوني الدكتور أحمد الزهري لـ”الحرية”.
خطة ما بعد التحرير
تتركز خطة المصرف الزراعي على إضافة غايات ومنتجات جديدة إلى جدول الاحتياج الفعلي المعمول به بما يتماشى مع الأسعار الحالية وارتفاع تكاليف الإنتاج وتنوع الأنشطة التمويلية للمصرف وفقاً لمدير عام المصرف. مضيفاً: يتم تطوير الخدمات المالية والمصرفية للوصول إلى الشمول المالي والتحول الرقمي، لتوفير بيئة مصرفية تقنية آمنة تغطي متطلبات المرحلة القادمة، ولتحقيق ذلك يعمل المصرف على تحديث برامجه المصرفية وبناء مركز معلومات وفق المعايير العالمية وتوصيات المصرف المركزي ليتماشى مع التطورات الحالية عبر ربط المصرف مع منظومة الدفع الإلكتروني من خلال مشاريع الخطة الاستثمارية 2026 للمصرف والسماح له بالتعامل بالقطع الأجنبي بعد موافقة المصرف المركزي.
وفي موضوع الإقراض، أوضح الدكتور الزهري لـ”الحرية” بأنه عقب التحرير في 8/12/2024 استمر المصرف الزراعي باستكمال منح الدفعات للقروض المباشر بها سابقاً قبل التحرير والمعاملات الجاهزة، حيث قام بمنح 115 مليار ليرة لغايات مختلفة، كما منح المؤسسة العامة لإكثار البذار قرضاً بمبلغ 150 مليار ليرة لدفع قيم الحبوب المسلَّمة لها من الفلاحين المتعاقدين معها، إضافة إلى ذلك استمر المصرف بتنفيذ الحوالات المصرفية بين فروعه وبين المصارف الأخرى العامة والخاصة من جهة أخرى عبر نظام (SYGS) واستمراره بصرف رواتب المتقاعدين وفتح الحسابات المصرفية وإجراء عمليات السحب والإيداع وعمليات الدفع الإلكتروني وخدمات أخرى.
“الزراعي” يدرس مقاربة أسعار الأسمدة مع أسعار السوق
الموسم الزراعي 2025-2026
وبدوره، نوَّه الزهري بأن المصرف الزراعي كان يُّموِّل الخطة الزراعية وتأمين مستلزماتها من الأسمدة إلا أنه في هذا العام تحديداً، كان هناك توجه آخر من الجهات الوصائية بقيام وزارة الزراعة بتأمين مستلزمات الإنتاج الزراعي من أسمدة وبذار لمحصول القمح حصراً وتوزيعها على الفلاحين على شكل قرض حسن من دون فوائد بالتنسيق مع المصرف الزراعي وخاصة بعد سوء الموسم الزراعي السابق والجفاف العام على كل المحافظات.
وتابع: أما بخصوص منح قروض الجرارات وغيرها فإن هذا الموضوع متوقف حالياً لعدم توافر السيولة الكافية لدى المصرف وبمجرد توافرها سيستانف المصرف عملية منح القروض حسب أولوية الحاجة لها.
الاستمرار باستكمال تمويل القروض المباشر بها قبل التحرير ومنح 115 مليار ليرة
الأسمدة للقمح فقط
في هذا الخصوص، لفت مدير عام المصرف الزراعي إلى أن الأسمدة الموجودة حالياً، سيتم توزيعها على الفلاحين لزوم زراعة القمح وفي حال تم تأمين كميات إضافية وارتأت وزارة الزراعة المعنية بالقطاع الزراعي توزيعها على المزارعين لزراعات أخرى من قطن وخضر وأشجار مثمرة، سيلتزم حينها المصرف بتوجيهات الوزارة والتنسيق معها.
وبما يخص الكميات المتوافرة من الأسمدة في مستودعات المصرف، كشف الزهري عن وجود /22182/ طناً من سماد اليوريا 46٪، وكمية /6755/ طناً من السوبر فوسفات، وكمية /1354/ طناً من المادة نفسها صنع الشركة العامة للأسمدة، إضافة إلى كمية /8319/ طناً من نترات الأمونيوم 26٪، وواحد طن من سماد سلفات البوتاس 50٪.
ورأى أن أسعار مبيعها ما زالت نفسها أسعار المبيع السابقة، وهي عملياً أعلى من الأسعار الموجودة لدى القطاع الخاص، مشيراً إلى قيام المصرف مؤخراً بدراسة أسعار مبيع الأسمدة الموجودة لديه والتي ما زالت معتمدة حتى تاريخه، حيث تم رفع مقترح إلى الجهات الوصائية لتخفيض أسعارها بحيث تكون قريبة من الأسعار الموجودة بالسوق المحلية وذلك بهدف تخفيض تكاليف الإنتاج الزراعي وإنصاف الإخوة الفلاحين.