قمر الثلج يظهر في سماء دمشق مساء الغد

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية – دينا عبد:

تشهد سماء دمشق، مساء غد الإثنين، شروق البدر المعروف في التراث الشعبي باسم “قمر الثلج”، في ظاهرة فلكية دورية تتمثل باكتمال قرص القمر وارتفاع سطوعه الظاهري خلال ساعات الليل، ما يوفّر ظروفاً مناسبةً للرصد الفلكي والتوثيق العلمي.

رئيس الجمعية الفلكية السورية د. محمد العصيري وفي تصريح  لمراسلة “الحرية” بين أن “قمر الثلج” ارتبط تاريخياً بتزامنه مع أشد فترات البرودة واحتمالات تساقط الثلوج في نصف الكرة الشمالي.

لافتاً إلى أن المشهد الليلي المصاحب لهذا القمر يتميز بإضاءة ملحوظة لا تعود فقط إلى اكتمال قرصه، بل تتعزز جزئياً بفعل الخصائص الفيزيائية لسطح الأرض في الشتاء، وأيضاً في حال وجود غطاء ثلجي.

مشيراً إلى أن قمر الثلج هو اسم نطلقه على البدر الكامل الذي يحدث في شهر شباط “فبراير” ولا يعتبر هذا المصطلح فلكياً رسمياً بل تقليدي شعبي أتى من ثقافات السكان الأصليين في أميركا الشمالية.

أما سبب التسمية بحسب رئيس الجمعية فإن شهر شباط تاريخياً يعتبر أكثر شهور السنة تساقطاً  للثلوج.

ودعا العصيري محبي رصد قمر الثلج لمشاهدته بالعين المجردة عند الشروق أو الغروب أو عندما يكون منخفضاً على الأفق.

لافتاً إلى أن قمر الثلج هذا العام يتزامن مع (ليلة النصف من شعبان) وستقوم الجمعية الفلكية السورية برصد هذه الظاهرة في دمشق كفرسوسة – نادي المحافظة بالتعاون مع مديرية الأنشطة الرياضية والثقافية في محافظة دمشق الساعة 7 مساء.

الظاهرة فلكياً

من الناحية العلمية: قمر الثلج لا يختلف فيزيائياً عن أي بدر آخر فهو اكتمال القمر بنسبة 100%.

حيث تكون الأرض بين الشمس والقمر

لكن يأتي في وقت تكون فيه زاوية الإضاءة والظروف الجوية الشتوية مؤثرة على الرؤية.

ويبدو قمر الثلج أكثر سطوعاً أحياناً، لأن الثلوج تعكس الضوء وتكون الأرض مغطاة بالثلج فينعكس ضوء القمر بشكل أكبر ويبدو أكثر إشراقاً ولمعاناً من المعتاد ويعتبر هذا تأثيراً بصرياً، وليس تغيراً بالقمر نفسه.

العلاقة مع الطقس والمناخ

يتزامن ظهور قمر الثلج غالباً مع أبرد فترات الشتاء فبعض الثقافات كانت تعتبره إشارة لذروة الشتاء أو تحذيراً من قساوة الأيام القادمة مناخياً.

دلالات قمر الثلج في الثقافات والأساطير

عند قبائل أميركية أصلية يعتبرونه وقتاً للتأمل، أو شهر الصبر والنجاة، أما في أوروبا فقد ارتبط بالخصوبة والنهاية البطيئة للشتاء.

وفي الأدب هو رمز للوحدة، الصمت، والنقاء.

ولأخذ العلم فإن قمر الثلج ليس ظاهرة نادرة، بل يحدث كل سنة تقريباً، ويتزامن مع قمر عملاق، أو خسوف قمري جزئي أو كلي.

وهنا يصبح  الحدث فلكياً بامتياز.

أسماء أخرى للأقمار

• قمر الذئب كانون الثاني (يناير)

• قمر الديدان آذار (مارس)

وجميعها تسميات زمنية موسمية

وليست أنواعاً مختلفة من الأقمار.

بقي أن نذكر أن الظواهر الفلكية ليست فقط حركة أجرام، بل مرآة لعلاقة الإنسان مع الطبيعة، والمناخ، والزمن.

Leave a Comment
آخر الأخبار