سائقون توقفوا عن العمل والمواطنون وصفوها بالجيدة ومحافظة دمشق أكدت أن تسعيرة “السرافيس” مدروسة

مدة القراءة 4 دقيقة/دقائق

الحرية- زهير المحمد:

شهد عدد من خطوط النقل بدمشق اليوم ازدحاماً كبيراً إثر قيام العديد من سائقي السرافيس بالتوقف عن العمل تحت ذريعة عدم إنصاف التسعيرة الجديدة التي أصدرتها محافظة دمشق مؤخراً لعدد من خطوط المحافظة إذ تم تخفيض أجرة الركاب.

سائقون: التسعيرة غير منصفة

وتبلغ قيمة تخفيض أجرة الراكب وفق ما أكده عدد من السائقين لصحيفة “الحرية” بين 500 الى 1000 ليرة ، وذلك بحسب المسافة، وعلى الرغم من أن المبلغ الذي خفض من أجرة الركوب قليل نسبياً إلا أنه حسب السائق بسام الذي يعمل على خط مزة فيلات (خفضت أجرة  الراكب من 3 آلاف ليرة إلى 2500 ليرة) يستنزف هامش الربح البسيط الذي كان يحققه سائق السرفيس أمام ارتفاع أجور الإصلاح والمازوت وارتفاع قيمة المخالفات.

وأكد السائق بسام أن العديد من سائقي خط مزة فيلات أضربوا عن العمل ريثما تعيد محافظة دمشق دراسة التسعيرة غير المنصفة نهائياً، منوهاً بأن من بقي يعمل حالياً على الخط لا يحقق إلّا القليل من المردود المادي.

بدوره السائق يحيى الذي يعمل على خط مزة جبل كراجات قال: الكثير من سائقي الخط توقفوا عن العمل اليوم وذلك احتجاجاً على التسعيرة الجديدة التي وضعتها المحافظة فبعد أن كانت أجرة الراكب ٣ آلاف ليرة، أصبحت 2000 ليرة من المزة إلى البرامكة، و2500 من المزة إلى كراجات العباسيين، مضيفاً: التسعيرة الجديدة ليست عادلة، تصور أن أي عطل بسيط يصيب السرفيس سيكلف سائقه إصلاحاً بما لا يقل على مئة ألف ليرة، متمتماً: “البارحة عبيت زيت وغيرت كوليات بـ 300 ألف ليرة.. المصلحة معد تجيب إلّا وجع الرأس، من الممكن أن تتوفق بالذهاب بتعبئة السرفيس بالركاب ولكن هل تضمن تعبئته عند الإياب وخاصة أوقات مابعد المساء..”.

مواطنون: التسعيرة جيدة وذرائع السائقين لم تعد تنطلي على أحد

مواطنون: قرار محق ونطالب بتشديد الرقابة

إلّا أن ما يراه السائقون إجحافاً بحقهم تخفيض أجرة الركوب، رأه الكثير من المواطنين الذين التقتهم صحيفة “الحرية” بأن قرار تخفيض الأجرة “زينة العقل” وقرار محق، ولاسيما أن السرافيس تتقاضى أجوراً خيالية تستهلك قسماً كبيراً من جيوبهم، المواطن إبراهيم يرى أن قرار تخفيض أجور الراكب بالسرفيس قرارٌ جيد ويصب لصالح المواطنين ، معتبراً أن ذريعة السائقين بعدم إنصاف التسعيرة لهم لم تعد تنطلي على أحد، علماً أن الربح اليومي الذي يحققه أصحاب السرفيس إذا حسبناه بالورقة والقلم يتجاوز نصف المليون ليرة سورية.

في حين طالبت المواطنة سميرة المعنيين بمحافظة دمشق بضرورة زيادة الرقابة على سائقي السرافيس، وإلزامهم بالعمل والتقيد بالأجرة المحددة، وأضافت: لا أعتقد بأن لجنة التسعير بالمحافظة تغبن حق السائقين وبكل تأكيد حسبت جميع تكاليف تشغيل السرفيس ووضعت هامش ربح جيداً للسائقين.

عضو مكتب تنفيذي بمحافظة دمشق: التسعيرة درست بشكل دقيق وسيّرنا باصات نقل داخلي لحل الازدحامات

منصفة ومدروسة

بدوره، أوضح لصحيفة “الحرية” عضو مكتب تنفيذي بمحافظة دمشق فضّل عدم ذكر اسمه بأن التسعيرة الجديدة لأجور السرافيس بخطوط المحافظة درست بشكل جيد، وهي منصفة للسائقين والركاب على حدّ سواء، مؤكداً أنه تم اليوم استقبال العديد من السائقين المعترضين على التسعيرة وتم التأكيد لهم بأن التسعيرة الجديدة مناسبة وفيحال أرتؤوا غير ذلك تتم مناقشتهم وإيضاح الجوانب الخفية عليهم.

وأكد عضو المكتب التنفيذي بأن المحافظة بالتعاون مع فرع مرور دمشق سيّرت عدداً من باصات النقل الداخلي على الخطوط التي شهدت ازدحاماً إثر توقف عدد من السائقين عن العمل.

Leave a Comment
آخر الأخبار