الحرية – وليد الزعبي:
عملت الكثير من الجهات العامة ولا تزال بلا كلل أو ملل وعلى مدار الساعة خلال الشهر الفضيل في سبيل استمرار خدمات المواطنين وضمان سلامتهم.
فرجال الأمن العام، تجدهم ينتشرون في مختلف الأماكن العامة لضمان سلامة الحركة المروية على الطرقات والدوارات وضمن الأسواق مع اشتداد حركة التسوق قبيل العيد، وكذلك لمنع أي حالات إخلال بحالة الاستقرار والأمن السائدة.
ولا ينفك عمال ورشات طوارئ الكهرباء عن عملهم ليل نهار، حيث يتدخلون لإصلاح أي أعطال طارئة وما أكثرها نتيجة الحمولات الزائدة وتهالك بعض أجزاء المنظومة الكهربائية التي طالها الإهمال لسنوات عديدة على دور النظام البائد.
أيضاً يحرص العاملون في قطاع مياه الشرب على المواظبة في مناوباتهم ضمن محطات الضخ القائمة على الينابيع والآبار من أجل ضمان استمرارية وصول المياه بالكميات المناسبة قدر المستطاع للسكان وفق نظام الدور المعمول به.
ولا تنكفئ متابعة تأمين مخصصات الأفران من الدقيق التمويني وفق آلية منتظمة تمنع أي انقطاعات في سبيل تأمين مادة الخبز بالقدر الكافي للمواطنين وبلا أي ازدحام أو معاناة.
كما لا يقل التركيز على أعمال النظافة بالإمكانات المتاحة، حيث تجري أعمال ترحيل النفايات ضمن وارديات صباحية وحتى مسائية وخاصةً ضمن هذه الفترة التي تزيد خلالها مثل تلك النفايات بفعل حركة التسوق النشطة.
ولا يغيب دور الدفاع المدني الذي تجده على أهبة الاستعداد بحالة استنفار دائمة للتدخل في عمليات الانقاذ وإخماد الحرائق وغيرها من الحوادث الطارئة، أضف لذلك عمل الكثير من القطاعات الأخرى الذي لا تقاعس فيه خدمةً للمواطنين.
إن حالة الصحوة والحس بالمسؤولية التي أخذ يتلمسها المواطن في أكثر القطاعات، لهو مؤشر على بدء التعافي بعد التحرير، وفي ذكرى الثورة التي تكللت بتحقيق نصر تاريخي على نظام الإجرام، فإن ما سبق لا شك مؤشر على بدء معركة البناء التي ينبغي أن يشارك فيها الجميع حتى ينهض الوطن من جديد ويصل إلى ما نصبوا إليه من تقدم وازدهار.