الحرية- محمد زكريا:
يبدو أن الصورة التي ظهر عليها رجال قدم الكرامة في الدوري، لم ترض الجمهور الكرماوي، حيث لعب ثلاث مباريات، خسر اثنتين مع الوحدة الدمشقي بهدفين نظيفين ومع أهلي حلب بهدف وحيد في حين فاز على جبلة بهدفين، وبالتالي يكون مجموع ما حصده هو ثلاث نقاط من أصل تسع نقاط محققة فقط، مسجلاً هدفين وعليه ثلاثة أهداف، بالتأكيد هذه الأرقام لا تليق بفريق كبير مثل الكرامة، لاسيما أن الفريق تم تجهيزه قبل وقت طويل من انطلاقة الدوري، حيث استُقدم مدرب من المغرب هو بدر الدين الإدريسي صاحب الخبرة التدريبية الطويلة في الملاعب العربية، كما أن الفريق تم تدعيمه بعدد كبير من اللاعبين المحترفين وعلى مستوى عالٍ كمؤيد العجان ومحمود النايف وياسين سامية وثائر كروما وخالد الحجة والحارس مكسيم صراف، كما أن الفريق استقدم عدداً من المحترفين الأجانب، ولعل إدارة النادي لم توفر جهداً إلا وبذلته خلال الفترة الماضية من تأمين عدد كبير من المباريات الودية مع الفرق الأخرى، وحسب المعلومات الصادرة عن النادي فإن الإدارة صرفت على فريق الرجال ما يقارب ٥٠ مليار ليرة، تكفل فيها رئيس النادي الدكتور فهر كالو وهو الداعم الأكبر للنادي، حيث لم يبخل على بقية ألعاب النادي.
الجهاز الفني للفريق لم يستثمر لاعبيه بالشكل الصحيح حيث لديه عشرة لاعبين في المنتخب الأولمبي ولديه ثلاثة لاعبين في المنتخب الأول، ولديه لاعبون مثلوا المنتخب الأول سابقاً.
بالتأكيد هناك عدة عوامل ساعدت على عدم ظهور الفريق بالشكل الأمثل ولعل أبرزها عدم وجود ملاعب تدريبية للفريق ضمن محافظة حمص إضافة الى سوء اختيار اللاعبين المحترفين الأجانب حيث لم يظهروا بالشكل المطلوب إلى الآن، ولعل الأمر المحزن هو تخلي إدارة الفريق عن أبناء النادي المتميزين منهم زيد غرير لاعب الوسط وسامر خانكان هداف الفريق وعبد الله جنيات وهيثم اللوز، تراهم اليوم متألقين مع فرقهم وغيرهم، عدا عن ذلك كله لم يعتمد النادي على أبنائه حيث تخلى الفريق عن أغلب لاعبي الأولمبي الذين حصلوا على بطولة الأولمبي في العام ٢٠٢٣، وبالتالي يمكن القول إن أراد الكرامة المنافسة على بطولة الدوري عليه إحداث صدمة من خلال إجراء تغييرات على المستوى الإداري والفني وحتى ولو طالت أسماء كبيرة، وذلك بغية استعادة هيبة الكرامة من جديد.