الحرية – لوريس عمران:
تعد مواجهة الفيروسات الشتوية في ظل اشتداد موجات البرد ضرورة ملحة تتطلب وعياً بأساليب الرعاية المنزلية الداعمة، التي تركز على تحفيز قوى الجسم الذاتية وتطهير المجاري التنفسية بوسائل مستمدة من الطبيعة، بعيداً عن الاعتماد المفرط على المستحضرات الكيميائية.
أهمية الوضعية الجسدية
وفي هذا الإطار أكدت الدكتورة زهوات منلا أخصائية الطب البديل والأعشاب الطبية، على فاعلية التحفيز الحراري والزيوت الطبيعية في تنشيط الدورة الدموية.
وأشارت منلا لصحيفة” الحرية “إلى أن استخدام حمام القدمين الممزوج بالزنجبيل، في حال استقرار درجة حرارة الجسم، يسهم بشكل مباشر في سحب الاحتقان من منطقتي الرأس والصدر، مبينة أن تدليك منطقة القصبات والرئتين بزيت السمسم الدافئ مرتين يومياً يشكل درعاً وقائية للأنسجة المتهيجة ويساعد في تهدئتها.
وعلى صعيد التعامل مع الأعراض الميكانيكية للجهاز التنفسي، لفتت الأخصائية إلى أهمية “الوضعية الجسدية” في التحكم بنوبات السعال الحاد وتسهيل تصريف المفرزات الرئوية، موضحةً أن وضعية الانحدار البسيط للرأس والجذع تساعد في تحريك الأهداب الرئوية وفتح الممرات الهوائية بشكل سريع، سواء عبر تقنيات خاصة بالأطفال أو من خلال تدلي الجذع للكبار من طرف السرير لتسهيل خروج البلغم.
وفيما يخص التطهير المباشر للمسالك التنفسية، أوضحت الدكتورة منلا أن استنشاق الأبخرة العطرية الناتجة عن غلي البابونج أو أوراق الكينا يعد وسيلة فعالة لترطيب الأغشية المخاطية، بينما أكدت على الدور الحيوي لاستنشاق أبخرة الثوم المقطع، الذي يضمن وصول مادة “الأليسين” بوصفها مضاداً حيوياً طبيعياً إلى أعماق الجهاز التنفسي.
سحب السموم وتطهير الجسم
وفي ختام حديثها استعرضت المنلا تقنية “كمادات البصل” التقليدية، التي تعتمد على وضع شرائح البصل الأحمر على باطن القدم طوال الليل، لافتة إلى قدرة هذه الطريقة على سحب السموم وتطهير الجسم عبر المسام الواسعة للقدمين، وشددت على أن الاستمرارية في تطبيق هذه التدابير يومياً حتى التماثل للشفاء تمثل ركيزة أساسية في بناء ثقافة صحية مجتمعية تعزز من مناعة الفرد وقوة المجتمع.