الحرية – وليد الزعبي:
يطالب المزارعون في منطقة الحزام الأخضر في درعا بضرورة إصلاح آبار الري المعطلة، وذلك للحاجة الماسة لها لكونها تخفف عنهم تكاليف السقاية المرتفعة جداً، لافتين إلى أن ذلك يدعم الإنتاج الزراعي وخاصة من محصول الزيتون، حيث تحوز منطقة الحزام الممتدة من غرب مدينة درعا إلى جنوبها بمحاذاة المنطقة الحدودية وصولاً إلى جنوب كل من بلدات نصيب والطيبة والجيزة على أعداد كبيرة من أشجار الزيتون، وهي إلى تزايد بعد التحرير، حيث أخذ الكثير من الفلاحين بترميم مزارعهم المتضرر من الزيتون والتوسع بها.
وذكر مدير زراعة درعا المهندس عاهد الزعبي لـ”الحرية” أن مساحة الحزام الأخضر تقدر بحوالي 19 ألف هكتار، منها 17 ألفاً مستصلحة استصلاحاً جزئياً، فيما تقدر المساحة المزروعة بنحو 6500 هكتار أغلبها من الزيتون والفستق الحلبي، ويقدر عدد الأشجار بحوالي 207 أشجار، ولجهة الآبار أوضح أنه تم حفر 30 بئراّ من قبل مديرية الزراعة وذلك بين عامي 1980 و 2005 موزعة على كامل منطقة الحزام ويستفيد المزارعون من هذه الآبار بشكل مجاني.
وأشار المهندس الزعبي إلى أنه بعد عام 2011 تعرضت هذه الآبار للسرقة والتخريب من ضعاف النفوس وخرجت عن الخدمة ما تسبب في تدهور المزارع بشكل كبير وأدى إلى نقص كبير في الإنتاج والنمو بسبب العطش الشديد الذي تعرضت له منطقة الحزام، إلا أنه وفي بداية عام 2019 تم التدخل بالتعاون مع عدة منظمات دولية لإصلاحها، حيث تم تأهيل 8 آبار مع تركيب منظومات طاقة شمسية لـ 7 منها، ولا سيما بئر الطيبة الجيزة وبئر الخوابي وبئر أم الدرج، إضافة إلى بئر نصيب الفايز وبئر مكتل البنت وبئر الشياح وبئر الكوكلية وبئر المسيفرة، وأول بئرين لا يزالان مستثمران فيما البقية تحتاج إلى صيانة، على أمل التعاون في هذا المجال مع المنظمات الدولية من أجل صيانة الآبار السابقة وحتى صيانة آبار أخرى ضمن منطقة الحزام، بما ينعكس على تحسين إنتاجها من الأشجار المثمرة والتي أغلبها من الزيتون فيما هناك عدد قليل من أشجار الفستق الحلبي.