غداً الإسكوا حاضرة في دمشق عبر لجنة النقل لديها.. والنقل تتحضر بخبرة وزيرها

مدة القراءة 4 دقيقة/دقائق

الحرية – محمد زكريا:

من جديد.. تعاود دمشق لاستضافة فعاليات الأمم المتحدة الكبرى بعد انقطاع دام 15 عاماً، ولعل من أولى هذه الفعاليات هي أعمال الدورة السادسة والعشرين للجنة النقل واللوجستيات التابعة للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، حيث ستنطلق أعمال هذه اللجنة غداً برعاية وزارة النقل السورية.

وهنا لابد من الإشارة إلى أن الإسكوا تعمل على دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية في المنطقة، وتعزيز التعاون والتنمية الإقليمية بين الدول الأعضاء، إضافة إلى تقديم الدراسات والبحوث التي تساعد على وضع السياسات الاقتصادية والاجتماعية الفعالة، فضلاً عن دعم التحول الرقمي والابتكار في القطاعات الاقتصادية والاجتماعية لتعزيز التنمية المستدامة، بالتالي تعد هذه الدورة فرصة مهمة لتبادل الخبرات بين الدول الأعضاء، وطرح الرؤية الوطنية لتطوير البنية التحتية والربط السككي والطرقي مع دول الجوار.

خبرة

اللافت أن وزير النقل الدكتور يعرب بدر سبق وأن شغل سابقاً مهمة المستشار الإقليمي للنقل في منظمة الإسكوا، ومنه تعطي هذه الجزئية الطروحات السورية في هذا الاجتماع بعداً ووزناً فنياً ودبلوماسياً بارزاً، وهي مؤشر لعودة فاعلة لسوريا إلى المحافل التنموية الإقليمية.

محاور

وحسب المعطيات الصادرة عن وزارة النقل فإن أجندة المؤتمر ستناقش قضايا استراتيجية محورية تشمل: استراتيجيات التحول الرقمي في قطاع النقل، إضافة إلى تعزيز شبكات النقل المستدام والأخضر، إلى جانب تطوير سلاسل الإمداد الإقليمية ورفع كفاءتها.

تقارير موثوقة

الخبير في شؤون النقل ولوجستياته الدكتور محمد عاطف أشار إلى لجنة النقل في منظمة الإسكوا  تقدم تقارير موثوقة ومفصلة حول قضايا التنوع الاقتصادي، الاستدامة، الطاقات المتجددة، التحول الرقمي، والأمن الغذائي، كما إنها تقدم الدعم الفني والمشورة للحكومات في مجال السياسات والخطط التنموية، فبالتالي أمر مهم واستراتيجي أن تقام أعمال لجنة النقل الأممية في دمشق، خاصة مع التوجه العالمي نحو النقل المستدام والتحول الرقمي.

النقل المستدام

وأوضح عاطف لـ”الحرية” أن مفهوم النقل المستدام يعني تطوير أنظمة نقل تقلل من الأثر البيئي، مثل تقليل انبعاثات الكربون، تحسين كفاءة استهلاك الطاقة، واعتماد وسائل نقل صديقة للبيئة كالقطارات الكهربائية، الحافلات الكهربائية، ودراجات النقل، في حين تشير الشبكات الخضراء إلى شبكات النقل التي تعتمد على مصادر طاقة نظيفة وتدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية دون التسبب في تدهور البيئة، كما أن تعزيز شبكات النقل ترمي إلى  التكامل بين قطاعات النقل والربط بين الحافلات، القطارات، والمواصلات الحضرية بطريقة تجعل التنقل أكثر انسيابية وأقل تلوثاً.

التحول الرقمي

وأشار عاطف إلى أن استراتيجيات التحول الرقمي في قطاع النقل تتضمن إدارة ذكية للنقل حيث تستخدم تقنيات إنترنت الأشياء، البيانات الضخمة، والذكاء الاصطناعي لتحسين تخطيط وإدارة حركة المرور، كما تتضمن الرقمنة لجهة تطوير منصات رقمية للمسافرين مثل حجز التذاكر، متابعة الجداول الزمنية، وتتبع الشحنات، مع استخدام التكنولوجيا لتعزيز السلامة عبر أنظمة التحكم الذكية والكاميرات الذكية.

سلاسل الإمداد

ونوه عاطف بأن تطوير سلاسل الإمداد الإقليمية يكمن في تكامل الشبكات اللوجستية: تعزيز الربط بين دول المنطقة لتسهيل حركة البضائع وتخفيض التكاليف من خلال أساليب رقمية، إضافة إلى تحسين البنية التحتية من خلال تطوير الموانئ، الطرق، والسكك الحديدية لتتوافق مع المعايير الحديثة في النقل والاستدامة، والتعاون بين الدول من خلال تفعيل اتفاقيات التعاون لتسهيل الإجراءات الجمركية، وتقليل العقبات الإدارية.  كما إن سلاسل الإمداد الإقليمية تعتمد على التكنولوجيا من خلال استخدام تقنيات التتبع الذكية التي تحسن شفافية وكفاءة الشحن والنقل.

Leave a Comment
آخر الأخبار