مبادرة ثقافية تنموية تعيد للنساء الحلبيات بصيص أمل من خلال الفن والتعلم

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية ـ أنطوان بصمه جي:

تبرز مبادرة ثقافية تنموية تعيد للنساء الحلبيات بصيص أمل من خلال الفن والتعلم، وتحوّلت جمعية بلبل زاده من خلال فرعها في مدينة حلب إلى واحة ثقافية واجتماعية تقدم خدمات نوعية للمرأة بإحياء الحرف اليدوية التقليدية، وكذلك دورات تعليمية مجانية متخصصة في تعلم قيادة الحاسوب وتعليم اللغات للأطفال، بالإضافة لتعلم الرسم واكتشاف المواهب الفنية الشابة.

وأوضح مدير جمعية بلبل زاده- فرع حلب مصطفى حمام خلال تصريح خاص لـ الحرية” أن المكتب مشروع ثقافي شامل وهو جزء من رؤية أوسع لترسيخ مفهوم “الإنسان المؤهل” الذي تتبناه المؤسسة الأم في تركيا، ويحتوي على أقسام عديدة منها تعلم الحرف اليدوية وتعلم الرسم واللغات العربية والإنكليزية والتركية وتعليم قيادة الحاسوب ودورات مجانية في الخط العربي بالإضافة لتعلم الموسيقى من خلال آلات وترية مثل: العود، الغيتار، الكمان، البزق، وتدريب الكورال والغناء.

وأضاف مدير الجمعية إن مدينة حلب بغناها الثقافي والفني والتراثي يستوجب تقديم خدمات تعمل على بناء قدرات المرأة الحلبية لتنطلق نحو سوق العمل، وكذلك التركيز على الأطفال واليافعين لتعلم مهارات ولغات جديدة بما يشكل مساحة آمنة للحوار والتعلم، وتبادل الثقافات ولإثبات أن المرأة قادرة على أن تكون فاعلة في مجتمعها، والتركيز على تمكينها ثقافياً واقتصادياً لأنها العمود الفقري لنهضة الأسرة والمجتمع.

وفي جولة قصيرة داخل أروقة المركز تكشف عن حراك ثقافي وفني نابض بالحياة. في إحدى القاعات، تتابع عشرات السيدات دروساً مكثفة في اللغات، بهدف فتح آفاق جديدة لهن في التواصل مع الثقافات الأخرى وتعزيز فرصهن في سوق العمل. وفي قاعة أخرى، تتحوّل ريشات الرسم بأيادٍ الأطفال إلى حكايات صامتة تعبر عن آمال وتحديات المستقبل.

أما قلب المركز النابض، فهو مكتب تعليم الحرف اليدوية للسيدات، حيث أوضحت مدربة الحرف اليدوية في الجمعية فاديا بشوق تأثير التدريب على السيدات من خلال استعادة ثقتهن بأنفسهن، وأن الخطط المستقبلية للمتدربات ببيع منتجاتهن والاعتماد على أنفسهن مادياً، حيث تشكل الجمعية متنفساً حقيقياً للنساء للخروج من ضغوط الحياة اليومية، والالتقاء معاً في بيئة محفزة على الإنتاج والعطاء.

المركز الذي افتتح فرعه في حلب كـ “مركز لتبادل الثقافات والخبرات”، استطاع خلال فترة قصيرة في استقطاب عدد كبير من السيدات الصحابيات، ومن مختلف شرائح المجتمع، ليصبح نموذجاً يُحتذى به في كيفية تحويل العمل الخيري التقليدي إلى مشاريع تنموية مستدامة تلامس احتياجات المجتمع المحلي.

Leave a Comment
آخر الأخبار