متحف المجاهد الشيخ صالح العلي في الشيخ بدر.. ‏ذاكرة توثق حب الوطن ووحدة التراب السوري

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

‏الحرية – سمر رقية:
‏يشكل بناء متحف الشيخ صالح العلي في مدينة الشيخ بدر نموذجاً متكاملاً لعمارة البيت الريفي البسيط في سلسلة جبال الساحل السوري، كما تشكل مجموعة المقتنيات والمعروضات إرثاً تاريخياً، يطبع في ذاكرة الأجيال، ويرسخ لديهم حب الوطن، ووحدة التراب السوري، وروح التضحية والنضال ضد أي مستعمر خارجي، فيقف زائر المتحف أمام عظمة المشهد رغم بساطة المكان.

‏من دار إلى متحف

أمين المتحف الآثاري تمام مرهج أفاد لـ”الحرية” أنه في عام 1999 صدر القرار 2413 القاضي باستملاك دار المجاهد الشيخ صالح العلي، وفي عام 2006 أنهت دائرة آثار طرطوس إجراءات الاستملاك بالتنسيق مع المديرية العامة للآثار والمتاحف، وبعد رصد الاعتمادات اللازمة وإعداد الدراسات الفنية، تمت أعمال الترميم خلال عامي 2006 و2007 تحت إشراف دائرة آثار طرطوس، لجهة إعادة تأهيل البناء، وتوظيفه كمتحف تراثي خاص بمقتنيات المجاهد الشيخ صالح العلي، بالإضافة إلى فعاليات أخرى، وليتم إحداث المتحف رسمياً في عام 2008 .

‌‏أقسامه

وعن أقسامه بين مرهج أن المساحة الإجمالية للمتحف تبلغ 1757 متراً، مقسمة إلى عدة أقسام منها ٦٠٠ متر للفسح السماوية الداخلية، و٦٠٠ متر أخرى مساحة البناء، لافتاً أن المتحف يتكون من ثماني قاعات، واحدة لإدارة المتحف، أما القاعات السبع المتبقية تتكون من المضافة التي يتم فيها استقبال الزوار، وقطع التذاكر للدخول إلى المتحف، فيما باقي القاعات مخصصة للمعروضات والمقتنيات، فبعد أن يقطع الزائر كرت الزيارة يدخل في القاعة الأولى وفيها :
‏أثات منزلي كان موجوداً في دار المجاهد، تليها القاعة الثانية والتي تضم الوثائق والصور التي تعود للثوار في تلك المرحلة، ثم ينتقل الزائر بعد ذلك إلى القاعة الثالثة وهي تمثل بيتاً ريفياً قديماً، يعود للفترة التاريخية التي عاصرها الشيخ صالح العلي، وتضم نماذج من الأدوات التي كانت تستخدم في تلك الفترة وتحتوي: أدوات الطبخ، والمدة العربية، والزي الشعبي للرجل والمرأة في تلك الحقبة، والعرزال المستخدم في البيوت الريفية، وأدوات الموسيقا، وأدوات الإنارة، والأدوات الزراعية .
‌‏وتابع مرهج حديثه قائلاً: إنه بالوصول إلى القاعة الرابعة وهي مخصصة للمطالعة، يجد الزائر الكتب التي تحدثت عن المجاهد وثورته والثورات في مختلف المحافظات السورية، في حين تحتوي القاعة الخامسة قطعاً حربية تتضمن سلاح المجاهدين في تلك الفترة، أما القاعة السادسة فتعرض غنائم حربية من المستعمر الفرنسي، ولتنتهي جولة الزائر في القاعة السابعة والأخيرة ، وفيها لباس المجاهد الشيخ،‏ والكتب التي كان يقرأ فيها، ووصيته، وليخرج الزائر من تلك القاعة إلى الفسحة الخارجية التي تبلغ مساحتها ٥٧ متراً، وتتميز بحديقة خضراء طيلة العام تملؤها الأشجار والورود، وبانوراما تتحدث عن المجاهد الكبير صالح العلي وحياته ومعاركه .

Leave a Comment
آخر الأخبار

Warning: PHP Startup: Unable to load dynamic library 'imagick.so' (tried: /usr/local/lib/php/extensions/no-debug-non-zts-20220829/imagick.so (/usr/local/lib/php/extensions/no-debug-non-zts-20220829/imagick.so: cannot open shared object file: No such file or directory), /usr/local/lib/php/extensions/no-debug-non-zts-20220829/imagick.so.so (/usr/local/lib/php/extensions/no-debug-non-zts-20220829/imagick.so.so: cannot open shared object file: No such file or directory)) in Unknown on line 0

Warning: PHP Startup: Unable to load dynamic library 'sodium.so' (tried: /usr/local/lib/php/extensions/no-debug-non-zts-20220829/sodium.so (/usr/local/lib/php/extensions/no-debug-non-zts-20220829/sodium.so: cannot open shared object file: No such file or directory), /usr/local/lib/php/extensions/no-debug-non-zts-20220829/sodium.so.so (/usr/local/lib/php/extensions/no-debug-non-zts-20220829/sodium.so.so: cannot open shared object file: No such file or directory)) in Unknown on line 0