الحرية-طلال الكفيري:
يبدو أن أكثر من 155مدجنة أغلقها أصحابها في السويداء، خلال الأشهر الأربعة الماضية، لعدم تمكنهم من الاستمرار في العمل، بسبب ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج، و عدم قدرتهم الوصول إليها نتيجة الأحداث التي تمر بها المحافظة، الأمر الذي أبقى أصحابها بلا مورد رزق يقيهم عبء الأوضاع المعيشية الصعبة.
عدد من المربين أكدوا لـ “الحرية” أن الارتفاع المتلاحق وغير المتوقف لأسعار مستلزمات الإنتاج” كالمادة العلفية والأدوية البيطرية والمحروقات” كان من أهم الأسباب الرئيسة التي أدت إلى عزوف عدد كبير من المربين عن العمل، لأنه مازال المتحكم الوحيد ببورصة أسعارها التجار والسماسرة، لعدم توفرها خاصة المادة العلفية بشكلٍ كافٍ لدى المؤسسة العامة للأعلاف، لأن توزيعها ما زال وللأسف محكوماً بنظام الدورات العلفية، وهذا بكل صراحة أوصل سعر الطن الواحد من الصويا لدى السوق المحلية إلى نحو 13 مليون ليرة، بينما مادة الذرة وصل سقف مبيعها إلى نح 7 ملايبن ليرة، والنخالة إلى نحو 4 ملايين ليرة.
معاون مدير زراعة السويداء لشؤون الثروة الحيوانية الدكتور محمود سعيد أوضح لـ ” الحرية” أن مربي الدواجن في السويداء تعترضهم العديد من الصعوبات أهمها ارتفاع أسعار المحروقات اللازمة لعملهم ” مازوت – فحم- حطب” لشرائها من السوق السوداء، إضافة لرداءة بعض أنواع الصيصان وعدم مقاومتها للأمراض، ما يؤدي إلى نفوقها، وإلحاق خسائر بالمربي، بينما المسألة الأهم هي انعدام المنافذ التسويقية خارج المحافظة سواء للفروج أو مادة البيض، ما أبقى التسويق محصوراً بالسوق المحلية داخل المحافظة
ولفت سعيد إلى أن عدد المداجن التي ما زالت تعمل 172 مدجنة، بينما خرجت 155 مدجنة من دائرة الاستثمار للأسباب المذكورة آنفاً.