14 ألف هكتار مساحات القمح المزروعة بدير الزور.. رصد ومتابعة في الجزيرة

مدة القراءة 5 دقيقة/دقائق

الحرية – عثمان الخلف:

لم تُحقق بعد المساحات المزروعة بمحصول القمح في دير الزور، الخطة الموضوعة لزراعته من قبل اللجنة الزراعيّة الفرعيّة، لتُسجل ارتفاعاً طفيفاً بالمساحات هذا الشهر، مقارنةً بالشهر الأخير من العام الفائت 2025، مع الإشارة إلى أن الخطة تشمل فقط الحقول الواقعة بمنطقة الشاميّة، ولا تدخل بحسابها المساحات المزروعة من المحصول في منطقة الجزيرة، والتي جرى تحريرها من سيطرة تنظيم ” قسد ” منذ أيام ، ورغم الهطلات المطرية الغزيرة المتواصلة التي سُجلت هذا الموسم، غير أن ما تمت زراعته بالمُجمل للآن يبدو ضئيلاً .

أمطار .. ولكن!

سجلت ديرالزور الموسم الشتوي الحالي، هطولات مطرية غزيرة، ترافقت مع السيول، لاسيما في منطقة الجزيرة، ووفق تقرير دائرة المياه والأراضي بمديرية الزراعة، فقد كانت الهطولات المطرية الأخيرة، حتى أمس الأول الجمعة كالتالي : ديرالزور ومحيطها 11,4 مم ، الميادين 4 مم ، التبني 22 ، الكسرة 5 ، البوكمال 2,5 مم ، الأمر الذي انعكس إيجاباً على إنبات المحصول، لكنه بالمقابل منع من فلاحة الكثير من الحقول، نظراً لرطوبة الأرض ، وهو ما أشار إليه رئيس دائرة الإنتاج الزراعي والوقاية في زراعة ديرالزور المهندس عبد الحميد العبد الحميد، والذي بيّن في تصريح لـ” الحرية” أن المساحات المزروعة بالمحصول وصلت لغاية تاريخه 14500 هكتار، بعد أن كانت الشهر الأخير من العام الفائت 9500 هكتار، علماً أن الخطة لهذا الموسم تبلغ 22 ألف هكتار، آملاً أن يُسعف الزمن بقية المزارعين ممن لديهم استطاعة، لزراعة حقولهم.
وأكد عبد الحميد أن تلك المساحات المزروعة تقتصر إحصائياً على منطقة الشاميّة، ولا تدخل ضمنها منطقة الجزيرة وحقول قمحها المزروعة، مع الإشارة إلى أنه لم تمض سوى أيام على تحريرها، لتُباشر الدوائر المختصة في مديرية الزراعة كلاً ضمن اختصاصه في معاينة الدوائر والمنشآت التابعة لها، ورصد احتياجاتها والوقوف على أوضاعها، وحتماً ستكون هناك متابعة لملف حقول القمح ومساحاتها، موضحاً أن المساحات المزروعة حتماً ستتوسع أكثر في المنطقتين، وتُضم لها الأراضي التي زُرعت بعلاً وهي تزداد بمنطقة الجزيرة، بالنظر للهطولات المطرية والسيول المُتشكلة فيها.
وكان رئيس دائرة الشؤون الزراعيّة والوقاية أشار في تصريح سابق إلى أن غلاء مستلزمات العمليّة الإنتاجيّة بمراحلها كافة، تتسبب في إحجام البعض عن زراعته، مُقدراً تكلفة زراعة الدونم الواحد ب 1,5 مليون ليرة، وكذلك التأخير الحاصل في صرف قيم فواتير الموسم الماضي، ناهيك عما سلف ذكره حول تأثير الهطولات المطرية، مُقدراً تنفيذ نسبة تتراوح مابين 65 – 70 % من حجم الخطة الزراعيّة للمحصول.

أرقام

ووفق أحاديث عدد من المزارعين الذين التقتهم “الحرية”، فإن ارتفاع تكاليف مستلزمات زراعة القمح منعت من زراعته، ناهيك عن التأخير في صرف فواتيره ، الأمر الذي يحرمهم من توفير التكاليف المطلوبة، إذ بلغت تكلفة حراثة الدونم الواحد 200 ألف ليرة سوريّة، حسب المزارع أحمد العبادي وتصل سقايته إلى 60 ألف ليرة، فثمن الليتر الواحد من الوقود الزراعي وفق السعر الرسمي 9 آلاف ليرة، ، ناهيك عن كلفة مادة السماد الزراعي والتي يحتاجها القمح لضمان نموه الطبيعي، وتأمين إنتاجيته العاليّة، إذ يصل ثمن كيس السماد ” اليوريا ” إلى 320 ألف ليرة في حين تبلغ للسماد الترابي 270 ألف ليرة سوريّة، ويُشترى من السوق الحرّة، في ظل غياب المصرف الزراعي عن دوره في تأمين كميات السماد اللازمة، والتي تُغطي احتياجات مُزارعي المُحافظة.
فيما قدّر عضو المكتب التنفيذي لاتحاد فلاحي المحافظة محمد العاشق الكلفة الماليّة لزراعة الدونم الواحد بـ1,5 مليون ليرة سوريّة، لافتاً لأهمية التوسع بالقرض الحسن وتسهيلاته لتشجيع المزيد من المزارعين على زراعة القمح.
وكانت مساحات زراعة محصول القمح لموسم 2024- 2025، بلغت 13660 هكتاراً، فيما ناهزت 22 ألف هكتار لموسم العام 2023، وأعلنت المؤسسة السورية للحبوب أن إجمالي الكميات المستلمة من محصول القمح لموسم 2025 بلغ نحو 213 ألف طن، توزعت على مختلف المحافظات، ووصلت الكميات المُسوّقة بدير الزور إلى 7,337 أطنان، فيما جرى استلام كميات منه ناهزت 250 ألف طن، كهدية من القطر العراقي الشقيق، عبر منفذ البوكمال الحدودي وزعت على المحافظات كل حسب حاجتها.

Leave a Comment
آخر الأخبار