مسلسل “السوريون الأعداء” خارج السباق الرمضاني.. وعرض حصري عبر تلغرام

مدة القراءة 2 دقيقة/دقائق

الحرية- ميسون شباني:

حسمت شركة “ميتافورا” المنتجة لمسلسل “السوريون الأعداء” الجدل المثار خلال الأيام الماضية حول مصير العمل، لتؤكد خروجه من سباق دراما رمضان 2026، بالتزامن مع استمرار عمليات التصوير في أكثر من محافظة سورية.

وأعلن الموزّع شريف رضا دياب أن الحلقات ستُعرض حصرياً عبر قنوات على تطبيق تلغرام، لتصل إلى جمهورها خارج إيقاع الشاشة التقليدي وبهذا يبتعد مسلسل “السوريون الأعداء” عن زحام الموسم الرمضاني، مؤجلاً حضوره إلى زمن آخر، بعد أن حالت تعقيدات الإنتاج دون لحاقه بموعد العرض.

الإعلان الترويجي أطلّ سريعاً عبر قناة العربي وقناة سوريا الثانية، قبل أن يُسحب بهدوء، كأن العمل اختار الغياب المؤقت بدل الظهور الناقص.

تعثر الزمن داخل الكواليس تلاه تصويرٌ تأجل، ومدنٌ لم تُفتح أبوابها بعد، وانشغال بطل العمل بسام كوسا بوقوفه على خشبة المسرح في الرياض، فكان القرار أن يسلك المسلسل طريقاً آخر، طريقاً رقمياً. العمل مأخوذ عن رواية للكاتب فواز حداد، كتبها للذاكرة أكثر مما كتبها للزمن، وصاغها درامياً رافي وهبة ونجيب نصير، وأخرجها الليث حجو بحسٍ بصري يميل إلى التأمل والاقتصاد في الانفعال.

ثلاثون حلقة تمتد من سبعينيات القرن الماضي حتى عتبة عام 2011، حيث لا يُروى التاريخ بوصفه حدثاً، بل بوصفه أثراً.

ويشارك في بطولته نخبة كبيرة من أهم نجوم الدراما السورية، وهم: بسام كوسا، سلوم حداد، نجاح سفكوني، فادي صبيح، يارا صبري، هيما إسماعيل، أندريه سكاف، روزينا لاذقاني، وسام رضا.. وغيرهم من الممثلين.

يستعرض العمل بأسلوب مشوّق ثلاث حقبات زمنية مفصلية من تاريخ سوريا بدءاً من السبعينيات، وصولاً إلى السنوات الأولى لاندلاع الثورة عام 2011 مع التركيز على التحولات الأمنية والسياسية والاجتماعية التي عاشها السوريون.

وتدور خيوط القصة حول شخصيات تتقاطع مصائرها مع الأحداث الكبرى التي عرفها المجتمع السوري عبر العقود، حيث قمع النظام البائد “حافظ الأسد” معارضيه بشكل دموي فيما يعرف بمجزرة أو أحداث حماة التي شهدت تلك الأحداث بشكل رئيس ويحاكي بتفاصيله الأجواء الثقيلة المشبعة بالصمت، حيث تتقدّم الشخصيات محمّلة بتاريخها الشخصي، وخوفها، وتواطؤها أحياناً، وتكشف كيف تتحوّل السلطة إلى علاقة يومية، وكيف يصبح الخوف لغة مشتركة، وكيف صنع الزمن الانقسام بوجوه مختلفة.

إنه عمل لا يصرخ، بل يهمس طويلاً.. ويترك صداه عالقاً.

Leave a Comment
آخر الأخبار