الحرية – فادية مجد:
يقدّم مشفى خزنة الوطني في ريف صافيتا بمحافظة طرطوس نموذجاً لواقع صحي يجمع بين جاهزية فنية شبه مكتملة وتحديات بشرية تعيق تشغيله بكامل طاقته، وسط تساؤلات الأهالي حول مستقبله ودوره في خدمة المنطقة.
مدير المنطقة الصحية في مشتى الحلو والمكلّف بتسيير أمور مشفى خزنة الوطني في ريف صافيتا غياث علي بيّن لـ”الحرية” أن مشفى خزنة، المؤلف من أربعة طوابق، يتمتع بجاهزية فنية جيدة من حيث البنية والتجهيزات، حيث يضم غرفة عمليات مجهزة بالكامل، وقسم تعقيم، إضافة إلى غرفة عمليات إسعافية وعناية إسعافية مزودة بالغازات الطبية.
عيادات تخصصية
ولفت د.علي إلى أن العمل يجري حالياً وفق نمط العيادات التخصصية فقط نتيجة النقص في الكوادر الطبية، ولاسيما أطباء التخدير، فيما يضم الكادر المتوفر اختصاصيي نسائية وجراحة وأطفال وداخلية وأذنية بدوام جزئي.
غرفة طوارئ
وبخصوص الخدمات المقدمة أشار إلى أن المشفى قدّم منذ بداية العام وحتى مطلع الأسبوع الحالي 17309 خدمات، واستقبل 9071 مراجعاً، لافتاً إلى أن قسم الإسعاف يعمل حالياً كغرفة طوارئ تُقدَّم فيها الإسعافات الأولية قبل تحويل الحالات الحرجة إلى مشافٍ أخرى، مع توفر سيارة إسعاف جاهزة لنقل المرضى عند الحاجة.

قيد الدراسة
وحول ما يُتداول عن نية تحويل المشفى إلى مصح نفسي، أوضح أن هذا الطرح يأتي ضمن مجموعة خيارات تُدرس حالياً حول مستقبل المشفى، وذلك بإشراف مدير صحة طرطوس الدكتور علاء البرهوم، مؤكداً أن تحويل العمل به إلى عيادات تخصصية هو إجراء مؤقت فرضته ظروف نقص الأطباء، ريثما يتم تأمين كادر طبي متكامل يسمح بتشغيل المشفى بكامل طاقته.
وفيما يتعلق بالخدمات الحالية، بيّن أن العيادات العاملة تشمل الأذنية (تخطيط سمع وتنظيف أذن)، النسائية (إيكو نسائي)، الداخلية (تخطيط قلب)، الأطفال، الأسنان (قلع وحشو ومعالجة إنتان)، والجراحة (إيكو جراحي)، بينما تتوقف عيادات العظمية والجلدية عن العمل حالياً. كما تستمر أقسام المخبر والأشعة والصيدلية بتقديم خدماتها ضمن الإمكانيات المتاحة.
وختم مدير المنطقة الصحية في مشتى الحلو والمكلف بتسيير أمور المشفى بالتأكيد أن الجهود مستمرة لتأمين الكادر الطبي اللازم، وتشغيل المشفى بالشكل الذي يحقق احتياجات المنطقة الصحية، ويضمن استمرارية الخدمات للمواطنين.