مصفاة حمص تعمل بكفاءة بعد صيانة وحداتها.. وآلات مزج الزيت تدور بعد توقف

مدة القراءة 5 دقيقة/دقائق

الحرية – اسماعيل عبد الحي:

لسنوات طويلة كانت مصفاة حمص صمام أمان لتوفير المشتقات النفطية، وعامل طمأنينة للمنشآت الصناعية التي تعمل آلاتها بالوقود الأحفوري ولكن الفساد الذي طال المصفاة جعل منها منشأة هرمة، يأكل الصدأ الكثير من أجزائها، احتاجت بعد التحرير للقرار الجريء الذي يقضي بنقلها بعيداً عن حمص وفق خطة زمنية محددة، وريثما يتم الأمر تقوم إدارتها حالياً بتشغيل وحداتها وصيانتها بما يضمن توفير المشتقات النفطية دون أزمات تذكر.
المهندس خالد محمد علي مدير عام المصفاة في لقاء مع “الحرية” أكد أن المصفاة تعرضت قبل التحرير لأعمال تخريبية تشغيلية، أدت إلى تهالك الوحدات الإنتاجية عدا عن التشغيل الجائر والمتكرر وسوء النفط الخام المعد للتكرير، ما أدى إلى خروج عدة وحدات إنتاجية عن الخدمة، ولكن بفضل الاستخدام الأمثل للإمكانات المتاحة وإصرار فريق العمل الحالي بروح معنوية عالية لاتخاذ الإجراءات اللازمة تم تشغيل الوحدات بموارد محلية وخلال العام الفائت تم تشغيل مشروع التحسين بعد صيانة ضواغط التعزيز وتشغيل الوحدة 22 بأداء متميز، كما تم تجهيز الوحدات 10 و A19 للإقلاع وإجراء صيانة شاملة للوحدة 100 وصيانة ضاغط الهواء لوحدة النتروجين وصيانة الوحدة 21 وإجراء عمرة لها.
وأضاف محمد علي: تم إنهاء تركيب المرجل الصربي والتحضير للإقلاع بانتظار وصول الخبراء الصربيين لإجراء اختبار الأداء، وأعمال الصيانة الدورية للمراجل لتأمين البخار اللازم لوحدات الإنتاج حيث تم تأمين إعادة صيانة وحدة الديمة وتجهيزها لتأمين المياه اللازمة لمراجل البخار مع إجراء تعديل على الدارة لتلبية الاحتياجات، وتم أيضاً إنهاء مشروع توريد تركيب وتشغيل مغذيات كهربائية 6 كيلو فولط لاستلامه استلاماً نهائياً بعد انتهاء كامل التجارب وهو حالياً بالخدمة، ونوه إلى أن مصفاة حمص عملت على تكرير النفط الخام الوارد إليها ما يؤمن جزءاً كبيراً من حاجة السوق المحلية للمشتقات النفطية ومحطات توليد الكهرباء.

معالجة منصرفات المصفاة

تحدث المهندس علي عن تشغيل دارات معالجة المياه المنصرفة من مصفاة حمص المتوقفة منذ عام ۲۰۱۳ ما يؤمن سلامة نهر العاصي من التلوث حيث استمر عمل المصفاة في ظل انقطاع نهر العاصي عبر معالجة المياه المنصرفة وإعادة استخدامها في المصفاة على أن هذه العملية ابتكرت للمرة الأولى بسبب الاحتياج الملح لها.

تعزيز قدرات الكوادر

تحدث علي عن رفع كفاءة الحوكمة التشغيلية من خلال تطوير الأنظمة الإدارية ووضع خطط تطوير شاملة ترتكز على مؤشرات أداء موضوعية، وعليه تم تعزيز ثقافة المساءلة والتحفيز إلى جانب إطلاق برامج تدريبية متخصصة لبناء قدرات الكوادر وتعزيزها وتم تنفيذ الأحكام القضائية وتحصيل المستحقات المالية للشركة مع مراجعة دفاتر الشروط للمناقصات من الناحية القانونية وتحديد آليات التعاقد الأمثل، كما تم تسهيل عودة العمال المفصولين إثر الظروف الاستثنائية ومتابعة القضايا القانونية للعمال المنقطعين.

تأمين زيت الأساس

كما أشار علي إلى تذليل العقبات في المشاريع المتعثرة، مثل مشروع مرجل الآزار بقدرة تشغيلية 200 طن / ساعة والمرجل البخاري الصربي، كما تم تأمين زيوت الأساس لمعمل مزج الزيوت بعد توقف دام عامين، وتلبية احتياجات السوق المحلية من الزيوت المعدنية.

الحد من الهدر

وجهت إدارة المصفاة  اهتماماً بجرد شامل للمستودعات مع وضع ضوابط للصرف وأتمتة المستودعات، ومكتب العهدة تمت مراجعة احتياجات الشركة وإلغاء الطلبيات غير الضرورية مع تطوير نظام المشتريات، لاختيار موردين ذوي كفاءة عالية وتم تحصيل مبالغ كبيرة لخزينة الدولة من خلال تدقيق فواتير الشراء وضمان عدالة الأسعار والحد من هدر المال العام، وعملت على عودة معمل مزج الزيوت للعمل بعد توقف دام لأكثر من خمس سنوات بفضل استجرار زيوت أساس تخليقية ونصف تخليقية، ما ساهم في تطوير منتجات المعمل لتلبي احتياجات السوق المحلية المتطورة وادخلت خط إنتاج الشحم بقدرة تشغيلية مبدئية تصل إلى /4/ أطنان يومياً، مع تصنيع شحم ليثيومي وغرافيتي بجودة عالية.

توسيع قاعدة العملاء

بدأت إدارة المصفاة بتوسيع قاعدة العملاء من خلال التواصل مع كبرى الشركات الخاصة والعامة والقوات المسلحة، وتلبية احتياجاتهم من الزيوت والسوائل الاستثمارية وأجرت صيانات تشغيلية لخطوط الإنتاج لضمان استمرارية العمل بجودة عالية، كما أعادت إنتاج الزيوت المستخدمة في مصافي النفط لتصبح مطابقة للمواصفات القياسية السورية، ما يسهم في تقليل النفقة التشغيلية لدى هذه الجهات.
وأخيراً رأى علي أن الشركة العامة لمصفاة حمص عملت على تعزيز قدراتها من خلال تنفيذ أحكام قضائية وتطوير إداري مستمر ما انعكس إيجابياً على أدائها العام كما بذلت جهوداً حثيثة لتفعيل العقليات التجارية ولا سيما في ما يتعلق بزيوت الأساس وصيانة وحدات الإنتاج الأمر الذي أدى إلى تحسين كفاءة العمل وفي هذا الإطار ساهمت الرقابة المالية بدور فاعل في تحسين أموال عامة كبيرة، ما عزز من قدرة الشركة على الاستمرار والتطوير وكرس مبدأ الانضباط المالي وحسن استثمار الموارد.

Leave a Comment
آخر الأخبار