الحرية- ميسون شباني :
افتتح مساء اليوم في المركز الثقافي بأبو رمانة معرض “دمشق الهوى” الفني الجماعي، الذي جمع 21 فناناً وفنانة من مختلف الأعمار والخبرات ليقدموا 45 عملاً فنياً متنوعاً مستوحى من تاريخ وهوية دمشق.
يوثق النصر ويحتفي بالأمل
منسقة المعرض الفنانة التشكيلية هديل اللبابيدي أوضحت أن هذا الحدث الفني جاء بعد تحرير دمشق ليكون رمزاً للنهضة والصمود، يوثق الألم ويعزز الأمل، ويعيد للمدينة هويتها الثقافية بعد سنوات الحرب، مؤكدة أن الفن شاهد حي على ذاكرة المدينة.
وشاركت اللبابيدي بعمل بعنوان “انتظار السوريين”، يعكس صمت الانتظار الطويل لفقدان الهوية والذاكرة، من خلال تجسيد أجساد بلا وجوه ترمز إلى سنوات الانتظار في المخيمات والحدود بأسلوب تعبيري تجريدي.
تأريخ دمشق
الفنان الشاب محمد سعيد طحان قدم 3 لوحات تصوير فوتوغرافي تجسد رموزاً جمالية من دمشق كالجامع الأموي وقارئ القرآن وبائع العرقسوس، معبراً عن فخره بالانتماء لدمشق وحب المدينة.
من جهة أخرى، أعاد الفنان علي السعدي عبر 4 لوحات ألوان أكريليك نسيج شوارع دمشق القديمة محافظاً على تراثها للأجيال القادمة، وسط اهتمام بتوثيق المعالم التي قد تتغير في المستقبل.
حب وحنين وألوان
عبيرات العودات عبرت بلوحة فنية عن حبها وعكست فيها جمال دمشق القديمة، مستلهمة في عملها مشاعر الغزل الفني للمدينة، مستحضرة في ذلك روح الزهر الدمشقي وأصالة عمارتها.
ومن جهتها الفنانة هبة امرير، مدرسة في التربية الفنية والجمالية والبصرية، شاركت في المعرض بلوحتين تعبران عن دفء وجمال دمشق القديمة وحاراتها التي تحكي عراقة المدينة وتراثها الثقافي.
بين الألم والأمل
الفنانة سارة محاحي، الاختصاصية بالجراحة العامة، قدمت سلسلة ملهمة تمزج بين لوحة “ستار نايت” لفان جوخ ودمشق عبر ثلاث محطات بين الروحانية والتاريخ والبيت الدمشقي، معبرة عن صبر المدينة وأملها بفجر جديد رغم ما مرّت به من معاناة.
وشارك أيضاً في المعرض كل من الفنانين اينال القائد، زمزم الحاج، نجوى الشريف، فواز البيبي، قمر وردة، غادة كركرلي، هلا حسناوي، زينة هاشم، غادة كركي، محمد دبور، ماسة خليل، مجدولين صبح، موفق المصري، ريم بسمار، جمانة كناني، محمد زين كوكي.
معرض “دمشق الهوى” جاء منصة فنية متميزة جمعت بين الأجيال المتنوعة والتقنيات المختلفة ليعكس في لوحاته بوح المدينة وجمالها وتراثها، رسالة فنية إلى العالم بأن دمشق باقية في القلب والذاكرة، شامخة بصمودها وثقافتها وحياتها.