إعادة تشغيل معمل السائل الآزوتي في حلب خطوة استراتيجية لدعم الإنتاج الحيواني وتعزيز الأمن الغذائي

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية – جهاد اصطيف:

أعلنت مديرية الزراعة في محافظة حلب، بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة ” الفاو” تفعيل معمل إنتاج السائل الآزوتي ووضعه في الخدمة الفعلية، في توقيت حيوي يسعى فيه القطاع الزراعي إلى استعادة عافيته، خاصة في مجال الثروة الحيوانية الذي يعد أحد أهم ركائز الأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية، وذلك ضمن إطار الجهود الرامية إلى إعادة تأهيل القطاع الزراعي وتعزيز قدراته الإنتاجية.
ويهدف تشغيل معمل السائل الآزوتي إلى تحسين خدمات التلقيح الاصطناعي، من خلال تأمين المادة الأساسية اللازمة لحفظ “القشات ” المستخدمة في تحسين السلالات الحيوانية، الأمر الذي ينعكس مباشرة على رفع كفاءة الإنتاج الحيواني، سواء من حيث زيادة الإنتاج أو تحسين جودته.
وأوضح معاون مدير الزراعة بحلب لشؤون الثروة الحيوانية وزان الحسن في تصريح لـ”الحرية” أن المديرية دشنت وحدة السائل الآزوتي على أن تبدأ خلال أيام قليلة عملية توزيع المادة على مربي الثروة الحيوانية في مدينة حلب وباقي المحافظات، إضافة إلى تزويد قطاعات الصحة الحيوانية بها، ما يعزز منظومة الخدمات البيطرية ويضمن استدامتها.
بدوره، أشار الخبير الزراعي المهندس حسن عبد الغفور خلال حديثه لـ “الحرية” إلى أن تشغيل معمل السائل الآزوتي يحمل أبعاداً اقتصادية مهمة، إذ يسهم في خفض تكاليف استيراد المواد المرتبطة بعمليات التلقيح الاصطناعي، وتحسين إنتاجية الثروة الحيوانية وزيادة مردودها الاقتصادي، ودعم دخل المربين وتحفيزهم على التوسع في الإنتاج، وكذلك تعزيز سلاسل القيمة المرتبطة بالقطاع الحيواني، من إنتاج الألبان واللحوم إلى الصناعات الغذائية، وتقليل الفاقد وتحسين جودة السلالات، ما يرفع القدرة التنافسية للمنتجات المحلية.
كما يشكل المشروع خطوة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي النسبي في مدخلات الإنتاج الحيواني، وهو ما ينعكس إيجاباً على استقرار الأسواق المحلية.
وأضاف عبد الغفور إن تفعيل معمل السائل الآزوتي في حلب يمثل نموذجاً للتكامل بين الدعم الدولي والجهود المحلية لإعادة بناء القطاع الزراعي على أسس حديثة ومستدامة، ومع بدء توزيع هذه المادة الحيوية وتطوير البرامج الإرشادية، ويتوقع أن يشهد قطاع الثروة الحيوانية تحسناً تدريجياً في الإنتاج والكفاءة، بما يعزز الأمن الغذائي ويدعم التعافي الاقتصادي في المرحلة المقبلة.
بالتوازي، بحث مدير الزراعة في حلب المهندس فراس السعيد مع ممثلي ” الفاو ” خطط المشاريع الزراعية المستقبلية، مع التركيز على تطوير المدارس الحقلية بشقيها النباتي والحيواني، ويتوقع أن تسهم هذه البرامج في رفع كفاءة الإرشاد الزراعي ونقل المعرفة الحديثة إلى المزارعين والمربين، بما يدعم تحسين الإنتاجية ويعزز أساليب الإدارة المستدامة.

 

Leave a Comment
آخر الأخبار