معمل وادي الهدة لإدارة النفايات الصلبة في طرطوس يعتمد خطة لصيانة وتحديث آلاته

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية- رنا الحمدان:

يبرز المركز المتكامل لمعالجة النفايات الصلبة في وادي الهدة كأحد أهم المشاريع الخدمية والبيئية في محافظة طرطوس، في ظل التحديات البيئية المتزايدة، لما يحققه من أثر مباشر في الحد من التلوث الناتج عن المكبات العشوائية، وحماية الغابات ومصادر المياه المنتشرة على امتداد المحافظة.
وحسب مدير النفايات الصلبة والنظافة في طرطوس، هيثم الخطيب، فقد أسهم عمل المركز خلال السنوات الماضية في إغلاق 35 مكباً عشوائياً حتى تاريخه، في خطوة مهمة نحو تنظيم إدارة النفايات والحد من مخاطرها الصحية والبيئية.

ست محطات ترحيل

يتم تزويد معمل وادي الهدة بالنفايات يومياً عبر ست محطات ترحيل موزعة على مناطق المحافظة، وهي (طرطوس، الشيخ بدر، القدموس، صافيتا، بانياس، والدريكيش)، حيث تستقبل هذه المحطات النفايات من الوحدات الإدارية وتنقلها إلى المعمل لمعالجتها.

فرز يدوي وميكانيكي

تمر النفايات الواردة إلى المعمل بعدة مراحل، تبدأ بتفريغها في ساحة الاستقبال، ثم نقلها إلى خطوط الفرز باستخدام آليات خاصة، ويتم فرز النفايات يدوياً وميكانيكياً إلى مواد عضوية ومفرزات قابلة للتدوير تشمل الكرتون، والبلاستيك بنوعيه، وأكياس النايلون، إضافة إلى الحديد والألمنيوم والزجاج، ليتم تسويقها وفق القوانين النافذة.
أما المواد العضوية، فتخضع لعملية تخمير على ساحات الإنضاج لمدة 60 يوماً، قبل غربلتها وإنتاج السماد العضوي الصالح للاستخدام الزراعي.
وفي المقابل، تشكل المواد غير القابلة لإعادة التدوير، والمعروفة بـ«المرفوضات»، نسبة تتراوح بين 30 و35% من إجمالي النفايات، ويتم ترحيلها إلى المطامر بطرق صحية وآمنة.

لا نفايات طبية في المعمل

وأكد الخطيب أن النفايات الواردة إلى معمل وادي الهدة هي نفايات منزلية فقط، ولا تشمل أي نفايات طبية، حيث يتم نقل النفايات الطبية من المشافي العامة والخاصة والمراكز الصحية بسيارة مخصصة إلى محطة معالجة النفايات الطبية في محافظة اللاذقية، المخصصة لمحافظتي طرطوس واللاذقية.
وأوضح أن المحطة متوقفة حالياً لعدم توفر الأكياس الحرارية، ما يستدعي اللجوء إلى الحرق والطمر في مطمر معمل الأسمنت، بإشراف مديرية النفايات الصلبة والنظافة ومديرية الصحة.

مطامر عشوائية وخطة للإغلاق التدريجي

وأضاف الخطيب: يبلغ عدد المطامر في محافظة طرطوس نحو 30 مكباً عشوائياً، تخدم الوحدات الإدارية التابعة لها، ويتم الإشراف عليها من خلال أعمال الطمر والتجريف الدوري، حيث تم إغلاق 5 مكبات عشوائية خلال عام 2025.

خطط تطوير

وحول تحسين واقع العمل، أشار الخطيب إلى وضع خطة شاملة لصيانة آلات المعمل وإعادتها إلى الخدمة بعد توقف بعضها خلال السنوات الماضية ليعود العمل بطاقته القصوى، إضافة إلى صيانة آليات المديرية وطلب آليات جديدة لتلبية حجم العمل الحالي.
كما يجري العمل على تجهيز وصيانة محطات الترحيل في المناطق لتخفيف الضغط الناتج عن كميات النفايات، ودراسة إلغاء المكبات العشوائية القريبة من التجمعات السكنية، وحصر الترحيل بمحطات نظامية فقط.
أما مقترح نقل النفايات عبر القطار إلى موقع مختار في بادية حمص، فقد تم استبعاده لعدم جدواه الاقتصادية، نتيجة ارتفاع تكاليف المحروقات وتأثر عربات النقل بالحامضية العالية للنفايات.
ويختم الخطيب بتأكيد أن تعزيز الفرز وإنتاج السماد كفيل بتخفيض كمية المرفوضات إلى حدود 30% فقط، يتم طمرها بطرق صحية، ما يشكل خطوة أساسية نحو إدارة مستدامة للنفايات في المحافظة.

 

Leave a Comment
آخر الأخبار