الحرية– سامي عيسى :
“معرض دمشق الدولي” تظاهرة بحجم وطن، وحدودها دول كثيرة، حملت الكثير من الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية، مفرداتها مشاركة واسعة من الدول، والشركات على المستويين المحلي والخارجي، ومفردات حكاية شعب خرج من ركام حرب طويلة، دمرت الكثير من مكوناته الاقتصادية، ومفردات أخرى تحمل في طياتها لوحة تحكي قصص العودة إلى ميدان العمل والإنتاج، وتعظيم قوة الاقتصاد الوطني، وتعزيز القوة الشرائية للمواطن، ورسم خريطة طريق تعيد الألق لسوريا كصورة مشرقة بسواعد أبنائها والشرفاء من أصدقائها، فكانت الدورة “62” لمعرض دمشق الدولي أولى خطوات هذا الألق المتجدد.
بوابة عبور
مشاركات واسعة ومتميزة لدول عربية وأجنبية، وشركات محلية متعددة الإنتاج، تحكي قصص مشاركتها في معرض دمشق الدولي، لصحيفتنا “الحرية” وتقديمها أفضل المنتجات على اعتبار المعرض بوابة عبور واستقبال في نفس الوقت، وفق اتجاهات وأهداف كل مشارك.
حسين المواس من شركة فود للصناعات الغذائية قال خلال حديثه: تأتي أهمية المشاركة في معرض دمشق الدولي في دورته الثانية والستين، باعتبارها ظاهرة اقتصادية تفتح الباب أمام المشاركين للتعرف على مفردات جديدة في عالم الإنتاج والتسويق، ونحن مشاركتنا تأتي من باب الأهمية المطلقة لهذه التظاهرة، وإبراز ما لدينا للعالم أجمع أن الصناعات السورية، مازالت تحتفظ بقوتها رغم كل الصعوبات التي مرت بها خلال السنوات السابقة، وستبقى قوية لتحمل لواء المنتج الوطني إلى الأسواق الخارجية.
وأضاف المواس: إن حالة الإقبال الشديد في المشاركة والزوار، تؤكد أهمية هذه الفعالية على المستويين المحلي والخارجي، وبما تحمله من قوة اقتصادية، داعمة لمكونات الاقتصاد الوطني بكل مقوماته.
بداية جديدة
بدوره غياث العاني، مدير مبيعات شركة “ماسة فود” المتخصصة في صناعة المقبلات والبطاطا الطبيعية، أكد أهمية المشاركة الواسعة في المعرض، باعتبارها بداية جديدة تحمل الخير لسورية، وبالتالي المشاركة تحمل إيجابية كبيرة من خلال التواصل مع الزبون بصورة مباشرة، وخاصة المشاركين من خارج البلاد، واستقطابهم بصورة تسمح بحرية التواصل معهم، وتسويق المنتجات وفق آلية تعود بالنفع لصالح الجميع..
علماً أنه تم الاتفاق على توقيع عدة عقود تصدير لدول عربية وأجنبية، حيث تم البدء بتوريد المنتجات للعديد منها، من منتجات الشركة، وخاصة أن الزوار العرب والأجانب الذين زاروا الأجنحة المحلية، قد أعجبوا بالصناعة المحلية ومنتجاتها، فكانت النتيجة تسجيل عقود واتفاقيات لتصدير هذه المنتجات.
حالة استقطاب
من جانب آخر يرى “سمير الرز”- شركة الفصول الأربعة لإنتاج الكونسروة والمواد الغذائية، أن المشاركة في فعاليات المعرض تكتسب أهمية كبيرة، من حيث التوقيت، والتي تأتي كأول دورة في فعاليات المعرض بعد التحرير، وأيضاً من حيث القيمة الاقتصادية للمشاركة الواسعة من دول عربية وأجنبية، وشركات يمكن تسجيل حالة استقطاب متنوعة من خلال هذه المشاركة، وحجمها وتنوعها ، إلى جانب تحقيق صفقات تسويقية، لتصدير المنتج إلى الخارج، وقد قدم لنا العديد من العروض خلال الأيام الأولى للمعرض، وخاصة من جهات عربية وأجنبية..
وأوضح “الرز” أن مشاركة الشركة ليست هي الأولى، بل هناك مشاركات كثيرة في الدورات السابقة، لكن ما يميز هذه الدورة حالة الإقبال الواسعة من المشاركين والزوار، على اختلاف الشرائح والفعاليات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها..
بداية الانتعاش
ضمن الإطار ذاته يرى باسم حميدة مدير التسويق في شركة توليدو أن أهمية المشاركة تأتي من عدة أوجه، في مقدمتها الحالة الاقتصادية التي حملتها هذه المشاركة باعتبارها أول ظاهرة اقتصادية بهذا الحجم بعد عملية التحرير التي شهدها القطر، بعد معاناة طويلة شهدها لسنوات طويلة من الحروب والدمار لمعظم مكونات الاقتصاد الوطني، وخاصة الإنتاجي بشقيه الصناعي والزراعي، وبالتالي المعرض اليوم فرصة لتأكيد أن الحالة الاقتصادية بدأت بالانتعاش والعودة إلى ميدان السوق، وهذه الدورة تحمل دعوة خاصة لزيارة المستهلكين والفعاليات على السواء، للاطلاع على جديد الصناعة الوطنية، وهناك حالة إقبال متزايد على جناح الشركة ومن المتوقع تسجيل عقود تسويقية كبيرة على هامش فعاليات الدورة الحالية، نفعها يعود لصالح الجميع..