من القهر إلى النصر.. وثورة البناء وإعادة الإعمار قادمة

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية – حسام قره باش:

لم يكن يوم الثامن عشر من آذار يوماً عادياً، بل يوم عظيم يُسجل في أعماق السوريين، حيث ولدت ثورة الكرامة على الطغيان والفساد، ثورة غيّرت وجه سوريا الحديث على كل الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية، لتكون علامة فارقة في التاريخ السوري المعاصر والتي لم تأتِ في لحظة عابرة، إنما امتدت على مدى 15 سنة دفع ثمنها الشعب السوري من الفقر والقتل والتشريد والتعذيب.

الثورة في كل الأدبيات تعني التغيير، وثورة سوريا جاءت بعد تراكمات لسنوات عديدة لترخي ظلالها على جميع مجالات الحياة، وما أحوجنا اليوم بعد ثورة التحرير إلى ثورة بناء وتعمير وإعادة بناء المدمر من الحجر والبشر، ثورة اقتصادية تجعل من سوريا قوة اقتصادية فاعلة تعيد لشعبها الحياة الكريمة التي يستحقها.

في هذا السياق وعلى الصعيد الاقتصادي، يؤكد عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق لؤي أشقر في تصريحه لـ”الحرية” أننا شهدنا خلال السنوات الماضية تراجعاً في بعض القطاعات الحيوية بسبب الحصار والعقوبات والأزمات المتتالية، إنما بالمقابل ظهرت مؤشرات تعافٍ تدريجي في الزراعة والصناعة والخدمات.

في حين رأى أشقر على صعيد العمل التجاري أن القطاع التجاري السوري عقب التحرير، بدأ يستعيد نشاطه تدريجياً رغم الصعوبات التي تعيق النمو المطرد كأسعار المواد المستوردة، مبيّناً حاجة الأمر إلى تحسين البنية التحتية وتسهيل إجراءات التصدير والاستيراد لدعم التجار المحليين وربطهم بشكل أفضل مع الأسواق الخارجية.

ومع انتهاء ثورة التحرير ونجاحها في تحقيق أهدافها رغم ما تكبّدته من تضحيات جسيمة في النفس والنفيس، يجب اليوم التركيز على التوجه نحو البناء وإعادة الإعمار.

وهنا يبيّن أشقر أن إعادة الإعمار ليست مجرد مشاريع بناء فقط بل هي فرصة لإعادة صياغة الاقتصاد الوطني بمرونة وإنتاجية عالية من خلال التخطيط المدروس ودعم الصناعة الوطنية وإيجاد فرص العمل وتطوير اليد العاملة والتعاون بين القطاعين العام والخاص الذي يعد اليوم أساس نجاح أي اقتصاد ومشاريع الإعمار، دون إغفال مواجهة التحدي الأكبر في توفير بيئة استثمارية مستقرة ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة لتوفير فرص عمل حقيقية للمواطنين وتحسين مستوى معيشتهم.

وأضاف عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق: اليوم نحتفل بعيد ثورة التحرير، ولكن يجب أن نكون صريحين مع أنفسنا، فسوريا اليوم تواجه تحديات اقتصادية كبيرة تشمل انخفاض القدرة الشرائية للمواطن وارتفاع تكاليف إعادة الإعمار والضغوط المتزايدة على القطاعات المنتجة، وحسب رأيه يتطلب ذلك رؤية واضحة وتشاركية بين القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني لمواجهة هذه المعوقات وتحويلها إلى فرصة لبناء سوريا أقوى اقتصادياً لا يعيق تنميتها شيء.

Leave a Comment
آخر الأخبار