نقلة نوعية كبرى.. اتفاقية “الحوض” تحول المرافق السورية من مستهلك لخدمات صناعة السفن إلى منتج لها

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية – إلهام عثمان:
مع الإعلان عن انطلاق مشروع حوض السفن المتكامل في مرفأ طرطوس وفق نموذج BOT (البناء، التشغيل، ونقل الملكية)، بين سوريا وشركة تركية، يأتي المشروع ضمن استراتيجية تحويل المرافق السورية من مستهلكة لخدمات الصناعة البحرية (الصيانة والإصلاح) إلى منتجة لها، عبر شراكة مع شركة تركية متخصصة.
تكمن أهمية المشروع ووفق ما صرح به الخبير المالي والاقتصادي الدكتور علي محمد لـ” الحرية”في توفير مركز محلي للصيانة والإصلاح مع إمكانية التوسع مستقبلاً نحو التصنيع الكامل للسفن، وتحويل الساحل من مستهلك إلى منتج.

نقلة نوعية..

وبين محمد أن الاتفاقية تمثل نقلة نوعية كبرى، حيث ستتحول المرافق السورية على الساحل من موقع مستهلك لخدمات صناعة السفن (كالصيانة والإصلاح) إلى موقع منتج لها، و أن هذه الخطوة ستزفر مركزًا محليًا متكاملاً لصيانة وإصلاح السفن السورية في المستقبل القريب، مع آفاق للتوسع نحو التصنيع الكامل.

توطين الصناعة ونقل الخبرات..

ويركز المشروع، وفق رأي محمد، على توطين صناعة السفن في البلاد من خلال نقل الخبرات الفنية والتقنية والتصنيعية من الشركة التركية الشريكة، التي وصفتها الهيئة بأنها “شركة رائدة ومساهمة” في هذا المجال، وأنه سيتم ذلك مع توظيف عمالة محلية تشكل ما يزيد على 95% من إجمالي القوى العاملة في المشروع.

فرص عمل واستثمار ضخم

ولفت محمد إلى أنه من المتوقع أن يوفر الحوض الجديد1700 فرصة عمل مباشرة و3500 فرصة عمل غير مباشرة، كما ينص الاتفاق على ضخ استثمار مالي يقدر بحوالي 190 مليون دولار على مدى خمس سنوات لتجهيز الحوض بكافة المتطلبات من أرصفة ومعدات ومستودعات.

محمد: من المتوقع أن يوفر الحوض الجديد 5200 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة

مدة اتفاقية ونقل ملكية..

وعن مدة العقد المحددة للمشروع بين محمد، أنها ستكون 30 عامًا، وأن الشركة التركية ستقوم خلالها بإدارة وتشغيل الحوض بالكامل، على أن تنتقل الملكية كاملةً إلى الحكومة السورية بعد انتهاء مدة العقد.

موقع استراتيجي وآفاق إقليمية..

يتميز مرفأ طرطوس بموقع استراتيجي حيوي على ساحل المتوسط، وفق رأي محمد حيث تقربه من طرق الملاحة الدولية وكونه صلة وصل بين قارتي آسيا وأوروبا، وأضاف: إن موقع المرفأ يؤهله ليصبح مرفأً صناعياً بحريًا متكاملاً وحيويًا.
كما بين محمد أنه ومن خلال إحصاءات لعام 2025 فقط، رست في الميناء 924 سفينة (منها 775 سفينة بضائع و100 سفينة قادمة للصيانة)، ما يدل على وجود حركة ملاحية وتجارية قائمة يمكن تعزيزها بالمشروع الجديد. كما أن قرب الميناء من الحدود اللبنانية يجعله مؤهلاً لتقديم دعم لوجستي للبنان، ويمكن أن يصبح منفذًا بحريًا مهمًا لتصدير بضائع دول الخليج والعراق إلى أوروبا.

تفاصيل إضافية

تنص الاتفاقية أيضًا على منح حسم خاص بنسبة 20% على الخدمات المقدمة للسفن الحكومية.
ومن الجدير ذكره أن الهيئة العامة للمنافذ والجمارك أعلنت عن توقيع اتفاقية استثمار استراتيجية وتنموية مع شركة KUZEY STAR SHIPYARD – DENİZCİLİK SANAYİ VE TİCARET A.Ş التركية المتخصصة منذ أيام، وتهدف الاتفاقية إلى إنشاء حوض سفن متكامل في مرفأ طرطوس ما يمثل مرحلة جديدة واستراتيجية.

Leave a Comment
آخر الأخبار