الحرية- علام العبد:
نظم قصر الثقافة العربي في مدينة دير عطية اليوم محاضرة بعنوان: مهارات تواصل اللغة والكلام مع أطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، وتأتي المحاضرة ضمن البرامج الثقافية والتوعوية التأهيلية والتدريبية لأولياء الأمور، والعاملين في مجال التربية الخاصة.
وقدمت المحاضرة الأستاذة نهاد الزحيلي، اختصاصية التخاطب وتقويم الكلام واللغة بمنظمة الهلال الأحمر العربي السوري ومركز الشقيري للرعاية النفسية الشاملة وجمعية إغاثة المرضى الفقراء، ومن أبرز محاور المحاضرة التعريف بمنحنى التطور الطبيعي للتواصل، وأنواع التواصل، وكيف نطور مهارات التواصل اللفظي لأطفال ذوي الاحتياجات.
وعرضت اختصاصية التخاطب واللغة والكلام عدة محاور تتعلق بمهارات ما قبل النطق، وبرنامج لتنمية مهارات ما قبل اللغة، وطرق التدريب على الكلام لأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة التوحد، وأكدت أهمية التدريب المستمر لأولياء الأمور على المهارات والطرق المختلفة للنطق والكلام وتوضيح مخارج الحروف والألفاظ في الظروف الاجتماعية المحيطة، والتي تحتم على الجميع التكيف مع الظروف وإيجاد الحلول البديلة لتعزيز مهارات الطفل الذي يعاني اضطرابات في النطق والكلام أو طيف التوحد والعمل على تنمية المهارات عبر مجموعة من الوسائل والأدوات المتاحة داخل المنزل، ووضع آلية للتواصل والتدريب، وتعزيز القدرة على الكلام.
وأشارت اختصاصية تقويم الكلام واللغة إلى أن الطفل الذي يعاني اضطراب طيف التوحد حتى يستطيع الكلام وإجراء حوار، يحتاج المهارات الأساسية قبل النطق وهي تنفيذ الأوامر، والتمييز في البيئة المحيطة به، والمطابقة، والعمل على زيادة مرونة الجهاز النطقي، والانتباه السمعي والبصري، ومهارات التركيز المختلفة، والعمل على تنوع الأنشطة، وتعزيز الذاكرة السمعية والبصرية والتواصل اللفظي وغير اللفظي، وتوظيف الإيمائيات بالصورة الصحيحة، واستخدام الألوان، والتواصل المنطوق، واللغة الاستباقية وتوظيفها.
وأوضحت أن من أهم وسائل النطق لدى طفل ذوي الاحتياجات الخاصة والتوحد تعزيز القدرة على التعبير عن الرغبات، وتنفيذ الأوامر وتدريبه من خلال التقليد والمحاكاة واستخدام المعززات وفق شروط محددة واتباع السلوكيات الإيجابية، وتدريبه على تنمية المهارات الوظيفية الأساسية باستخدام اللعب وإدخال الأفعال لتطوير اللغة التعبيرية لديه والتغذية السمعية المستدامة، والتقييم المستمر من الاختصاصي ومن يقدم التدريب في كل مرحلة من مراحله.
وشددت الزحيلي في المحاضرة على أهمية استخدام الوسائل الإلكترونية من خلال البرامج المتاحة، ما يساعد طفل التوحد على التعبير والتمييز وتنمية مهارة التواصل اللفظي والانتباه والتركيز، وضرورة اكتساب مهارات التخاطب من خلال الأب والأم وتطوير اللغة الاستقبالية، واستثارة الدافعية لديه للتعلم، وتحسين تقديره لذاته بإعادة بناء مفهوم الذات الإيجابي، وتجنب ممارسة المقارنة والتنافس، والبحث عن الجوانب الإيجابية في كل طفل.
وقالت الزحيلي ” إن هناك الكثير من الجمعيات والمراكز المتخصصة تعمل دوماً على إدخال برامج تأهيلية متنوعة بالتعاون مع المؤسسات الفاعلة في هذا المجال والجهات ذات الاختصاص بالدولة، بهدف تحقيق التأهيل الشامل، ما يساعد في سرعة تطور قدرات الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، ولفتت إلى أن هذا التطور يشمل كل الجوانب النفسية والاجتماعية والكلامية والتعليمية والحركية والذاتية وغيرها، وتمكين ذوي الاحتياجات الخاصة من تطوير مهاراتهم البصرية والسمعية والانفعالية، ومهارات التواصل باعتبارها الأبرز في تأهيل أطفال ذوي الاحتياجات الخاصة والتوحد، ما يدفعهم إلى الشغف بتحقيق إنجازات أخرى، وترتفع لديهم وتيرة التواصل والتعلم لاكتساب مهارات إضافية أخرى.
هذا وشهدت المحاضرة تفاعلاً كبيراً من المشاركين من المدارس والمراكز والجمعيات والمؤسسات الرسمية .
كما قدمت مجموعة من الحضور خبراتهم في مجال التواصل مع أبنائهم من ذوي الاحتياجات في مراحل النمو الأولى، وقدمت الزحيلي خبراتها في تدريب الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة على مهارات التواصل المختلفة واستخدام مهارات التقطيع، والتنغيم، وتوضيح مخارج الحروف، والتكرار، ومراعاة الحالة الذهنية للطفل.