الحرية – عثمان الخلف :
يواصل مسؤولو الدوائر المعنيّة في المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي بمحافظة دير الزور جولاتهم الإطلاعيّة، لرصد واقع حال محطات مياه الشرب في منطقة الجزيرة التي عادت لسيطرة الدولة منذ أيام.
مدير دائرة الصيانة في المؤسسة، المهندس عبدالمنعم العبد الله ، أوضح في تصريح لـ”الحرية ” أن إدارة مؤسسة المياه، شكّلت عقب التحرير ، فرقاً جوالة من المختصين، للاطلاع على واقع محطات مياه الشرب، وتجهيزاتها الفنيّة والكهربائية.

وبين العبدالله أنه ومن خلال هذه الجولات، تبين أن وضع المحطات بشكلٍ إجمالي هو جيد ، لكن يوجد بعض الاحتياجات ، والأعطال الميكانيكية والكهربائية، بعضها تعرضت للتخريب، وسوف تقوم المؤسسة بتجهيزها وإعادتها إلى الخدمة في القريب العاجل،
وكانت وحدة مياه مدينة البصيرة، إحدى مواقع الجولات لهذا الغرض.
من جانبه أوضح مدير وحدة مياه البصيرة ، ذاكر الصالح، أن الوحدة تضم عدة محطات لمياه الشرب، في ريف دير الزور الشمالي، تتبع للوحدة المذكورة، لافتاً إلى أن هذه المحطات اتخذها تنظيم “قسد” كمقرات عسكرية، حيث يتواجد فيها عناصرها بشكلٍ دائم ، ناهيك بإحاطتها بالدشم والسواتر الترابية، ما خلّف أضراراً وتخريباً في مبانيها وتجهيزات العمل فيها، أدت لمعاناة كبيرة، ورغم ذلك فقد تمت المحافظة على المحطات من قبل العاملين وكوادرها.
هذا وكان مدير عام مؤسسة مياه الشرب والصرف الصحي بدير الزور المهندس أحمد الموسى، استقبل الخميس وفداً من منظمة أطباء بلا حدود، بهدف مناقشة احتياجات محافظة دير الزور من خدمات مياه الشرب ، وجرى خلال اللقاء استعراض التحديات التي تواجه المؤسسة في توفير المياه الصالحة للشرب، وبحث سبل التعاون بين الجانبين لتحسين الأوضاع وتقديم حلول مستدامة بهذا الشأن.
يشار إلى أن أهالي قرى وبلدات ومدن منطقة الجزيرة في دير الزور، عانوا بشكلٍ كبير على صعيد وضع مياه الشرب، كنتيجة لممارسات تنظيم ” قسد “، عبر تحويل محطات المياه لمناطق عسكريّة، وما رافق ذلك من تعدٍ ونهب لتجهيزاتها، وسرقة مخصصاتها من الوقود لتشغيلها، لتعيش انقطاعات متكررة في ضخ المياه، ما اضطر الأهالي للجوء إلى شراء المياه من باعة الصهاريج الجوالين، دون الالتفات لمدى سلامتها صحياً.