نزيه أبو الريش.. رحيل ريشة نثرت السحر على أوتار الشرق والغرب

مدة القراءة 2 دقيقة/دقائق

الحرية – ميسون شباني:

فقدت الساحة الموسيقية العربية والعالمية اليوم أحد أعظم أعمدة العود، أنه الفنان السوري العالمي نزيه أبو الريش، المعروف دولياً باسم Nazih Borish، وبرحيله، يسكت وترٌ كان يضيء العتمة، وترحل ريشة كانت تنثر السحر على أوتار الشرق والغرب، لكنه ترك خلفه إرثاً موسيقياً خالداً، وبصمة لا تُمحى في تاريخ الموسيقى الشرقية.

رحلة عشق الموسيقى

وُلد أبو الريش في اللاذقية عام 1982، وبدأ شغفه بالموسيقى منذ سن الرابعة، حين احتضن العود لغةً وروحاً، وعاش طفولته بين أوتار والده ونغمات مدينته، فصاغ من هذا الحب البذرة الأولى لمسيرة ستجعل صوته يسمع في أرقى المسارح العالمية.

لم يكن نزيه أبو الريش مجرد عازف، بل كان باحثاً ومبتكراً، قادراً على أن يجعل العود يعزف وحده ما تعزفه أوركسترا كاملة، جامعاً بين الأصالة والابتكار في توليفة موسيقية ساحرة.

المنفى والإبداع

بعد عام 2011، اضطر أبو الريش لمغادرة وطنه، حاملاً عوده وذكريات لا تُنسى، استقر فيه المكان في مدينة مونتريال بكندا، حيث أسس مشغلاً لصناعة الأعواد وبنى مجتمعاً فنياً للمهاجرين السوريين، مواصلاً رسالته في نقل صوت العود إلى العالمية.

أحيا حفلات في دور أوبرا ومسارح كبرى، وشارك في مهرجانات دولية مثل كتارا لآلة العود بالدوحة وFestival du Monde Arabe de Montréal، راسماً للعالم صورة عن الموسيقى الشرقية بروح معاصرة وملهمة.

إرث لا يموت

دخل أبو الريش المستشفى منذ أيام إثر سكتة قلبية حادة، وتوفي اليوم، مخلفاً وراءه رسالة موسيقية لا تنطفئ، لقد كان العود في يديه أكثر من آلة كان صديقاً، رفيق روح، وقصيدة تعزفها الحياة.

Leave a Comment
آخر الأخبار