نصر بنكهة الحرية

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية- علام العبد:

تميزت الاحتفالات المخلدة بعيد الذكرى الأولى للنصر والتحرير في مختلف المحافظات السورية، بنشاطات ثرية أعادت صور التضحيات الجسام التي قدمها أبطال عملية “ردع العدوان” من الشهداء الأبرار والمجاهدين الأخيار، فداء لهذا الوطن، وهي رسالة لأجيال اليوم والغد، للحفاظ على المكتسبات التي حققتها الثورة وأبطالها وفي مقدمتها، الحرية لهذا الشعب الذي كان على مدى سنوات طوال مقموعاً ومصادر الحرية، ومحروماً من حقوقه المشروعة.

موجة الأفراح العارمة التي عمت كل الأرجاء على امتداد الخارطة السورية بعيد التحرير الذي بات عيداً وطنياً لكل سوري، هي حدث وطني استثنائي ومميز بكل المقاييس، على الرغم من أنها عفوية.. هذه المرة الأولى التي تخرج الجماهير وينطلق أزيز السيارات وسط صيحات المحتفلين، لكنها المرة الأولى التي يتقاسم هذا الفرح كافة المواطنين من مختلف المشارب والمكونات – الفئات والأعمار، ليس من أجل منافع أومكاسب شخصية أومرشح فاز أوحزب حاز على أغلبية مقاعد البرلمان ….إلخ من أنماط المظاهر التي ألفها الشارع السوري في عهد النظام البائد وكانت حينها سائدة واليوم باتت بائدة.

هذه المرة خرج واحتفل الكل بسوريا ولأجل سوريا، وتلك لعمري هي نكهة النصر عندما يكون للوطن ومن أجل الوطن، نعم لقد كان السوري في كل مكان من هذا الوطن مبهراً ورائعاً ومحباً لثورته، شيباً وشباباً يقفون ويحيون الثورة وأبطالها، التي أنقذت الوطن من السرقة ومن ” مغارة علي بابا ” ما شكّل شحنة معنوية هامة.

ولم تكن قيمة الاحتفال بمرور عام من الحرية والنصر والتحرير في كونها كانت سبباً بإزالة تاريخاً طويلاً من الهزائم  والإحباطات والاعتقالات والإقصاء والنفي، بقدر ما أنها فرصة لتقديم سوريا عبر ولادة جديدة وبوجه مشرق ومشرف وإحياء  صورتها في المحيط الدولي، إن إعادة بناء الاقتصاد بشكل ناجح والإعمار والبناء والإنجاز ووضع يد بيد اليوم باتت ضرورية ومُلّحة وهي الذراع الطويل لبناء سوريا التي نحب ونريد، وكل هذا يستدعي جهداً وطنياً مضاعفاً لاستثمار هذا الحدث ألا هو الذكرى الأولى لانتصار الثورة وتوظيفه والأهم من ذلك هوالحفاظ عليه.

باختصار؛ لقد كان الابتهاج بالذكرى الأولى لثورة التحرير محطة تاريخيّة سيتوقف عندها السوريون كل عام ليستذكروا مسيرة مآثرها الثورية الملحمية التي سطرها أبطالها المقاتلون والذين وهبوا حياتهم من أجل تحرير الوطن الذين سقوا أرضه بدمائهم الطاهرة.
ويستذكرون محطة حاسمة شكلت تتويجاً لمسار طويل من تضحيات الشعب السوري في سبيل استرجاع سيادته وحقوقه المسلوبة، وهم يشقون طريقهم بخطى ثابتة نحو التطور والرقي والبناء والمحبة، تجسيداً لمعالم ” سوريا المنتصرة والجديدة ” التي يريدها الشعب كله.

Leave a Comment
آخر الأخبار