الحرية- آلاء هشام عقدة:
أطلقت مديرية صحة اللاذقية مؤخراً نظام الشكاوى الإلكترونية الذي يفتح المجال لحرية التعبير عن الشكوى بشكل أكبر من الطرق التقليدية التي كانت متبعة سابقاً، والتي تتمثل في وضع صندوق شكاوى في المشافي العامة ويتم وضع شكاوى فيها بعضها غير حقيقي وبعيد عن الواقع، أما حالياً نظام الشكاوى الإلكتروني فتح المجال لحرية التعبير عن الشكوى.
وللوقوف على ميزات هذا النظام التقت ” الحرية” مدير صحة اللاذقية الدكتور خليل آغا الذي بينّ أن الهدف من اعتماد نظام الشكاوى الإلكتروني في المشافي هو تعزيز وتسهيل عملية التواصل المستمر بين المرضى والمراجعين وبين الإدارة الصحية، وضمان حقوقهم باعتبار الشكوى حق أساسي من حقوقهم. وبحث كافة الشكاوى المقدمة والاهتمام بها والعمل على إيجاد الحلول الجذرية بمنتهى الجدية والسرعة.
وأضاف آغا: يعتبر أيضاً هذا النظام وسيلة داعمة للشكاوى بصناديق الشكاوى وللشكاوى المباشرة التي تقدم مباشرة من خلال اللقاء الأسبوعي مع المراجعين.
إمكانية إرفاق إثباتات ضمن الشكوى
ونوه آغا بأن هذا النظام يعد كبديل عصري عن صناديق الشكاوى التقليدي يتيح للمراجعين تقديم ملاحظاتهم وشكاواهم بكل شفافية وسهولة من خلال مسح رمز الاستجابة السريع (QR) الموزع في جميع أماكن تقديم الخدمة الصحية؛ (مشافي عامة ومشافي خاصة ومراكز الرعاية الأولية)، وبأي زمان ومكان (بدون صناديق محددة الأماكن ومحدودة العدد).
كما يتيح النظام الإلكتروني لمقدمي الشكوى إضافة مرفقات أخرى كالملفات والصور والفيديوهات. وكذلك يتيح لمتابعي الشكاوى الاطلاع السريع على الشكاوى الجديدة وعلى تدبيرها بسرعة وفعالية.
أما عن الآلية المتبعة لمعالجة الشكاوى الواردة عبر رمز الـ (QR)
فبتم ذلك من خلال سياسة تلقي الشكاوى المعتمدة والمصدقة والمنشورة.
وتتم متابعة الشكاوى الواردة يومياً من قبل أعضاء محددين لذلك ومرتبطين مع مدير الصحة مباشرة، وتجمع الشكاوى أسبوعياً وترفع التقارير بعد التواصل مع مقدمي الشكاوى في حال رغبوا هم بذلك من خلال شكاواهم إلى مدير الصحة. وبعد أن تدرس الشكاوى من قبل الجهات صاحبة العلاقة للتحقق منها يتم اقتراح الحلول والإجراءات التصحيحية المناسبة، وتتم متابعة تنفيذ ما يلزم بأقرب وقت ممكن ضمن الإمكانيات المتاحة والموارد المتوفرة. كما قد تحال بعض الشكاوى الخاصة التي تتضمن مخالفة للقوانين إلى الرقابة الداخلية بقرار من مدير الصحة وذلك وفقاً لما تتطلبه هذه الشكاوى.
سرية الشكاوى وخصوصية المريض
وحسب آغا، يتم التعامل بكامل السرية مع كافة الشكاوى المقدمة، كما يتم المحافظة على سرية القائم بالإبلاغ عن الشكوى من دون التعرض له أو الإضرار به، كما من حقه عدم ذكر اسمه أو رقم هاتفه في نموذج التقدم بالشكوى إلا في حال رغب بذلك من أجل التواصل معه لاحقاً.
تحسين مستوى الخدمات الصحية
وأشار آغا إلى أن هذه التجربة غير التقليدية فريدة وجديدة وفي بدايتها، وتهدف لتعزيز ثقافة المشاركة بالمقترحات، وكشف الأخطاء بهدف الإصلاح وليس إلقاء اللوم والتشهير ولإزالة أسباب الشكوى وحلها بمنتهى السرعة، ولتحسين رضا مقدمي ومتلقي الخدمة. وتم أيضاً التواصل مع مقدميها الذين رغبوا بذلك ، وقد تم حل المشاكل المذكورة بالشكاوى ضمن الإمكانيات المتوفرة ومتابعة تنفيذ الإجراءات التصحيحية من أجل الوصول إلى خدمات صحية لائقة بمواطنينا وتحسين رضاهم عنها ، فمثلاً وصلت نسبة رضا متلقي الخدمة الصحية بمشفى اللاذقية الوطني وفق آخر استبيان بشهر كانون الأول الماضي والذي قام به مكتب الجودة في المشفى إلى أكثر من 76% من المراجعين.
وختم آغا يتم إجراء إحصائيات أسبوعية بعدد الشكاوى ومخططات بيانية بصفة مقدمي الشكاوى وعددهم ، وكذلك بالجهات المستهدفة بالشكاوى؛ (مشافي عامة – مشافي خاصة – مراكز صحية.)
الحرية التقت عدداً من المواطنين للاطلاع على رأيهم بخدمة الشكاوى الإلكترونية؛ ندى ببنت أن المريض وذويه غالباً ما يصادفهم أمر يحتاج للإبلاغ عنه سواء شكوى حول النظافة، والتعقيم، أو أسلوب التعامل مع المريض، أو دفع قيمة فاتورة عالية للمشفى، أو أخطاء طبية وأضافت يعتبر نظام تقديم الشكاوى الإلكترونية حلاً ناجعاً وسهلاً وأعتقد أن هذه التجربة ستتكلل بالنجاح في حال الاطلاع على الشكوى والعمل على حلها وعدم إهمالها.
أبو أحمد قال إن نظام الشكاوى سهل وجيد وأفضل ما فيه هو الحفاظ على سرية الشاكي والعمل على حل المشكلة، التجربة جداً مميزة وستعطي نتائج إيجابية وثقة لدى المواطنين بشكل أكبر في مراكز ومشافي الدولة العامة والخاصة.