الحرية- هناء غانم :
وقعت هيئة التخطيط والإحصاء مذكرة تفاهم مع برنامج الأغذية العالمي في سوريا، لإطلاق مسح النظم الوطنية للأدلة من خلال مسح دخل ونفقات واستهلاك الأسر، وهو الأول من نوعه منذ عام 2009.
شراكة استراتيجية
مدير عام الهيئة الدكتور أنس رضوان أوضح، أن المسح سيتيح توفير قاعدة بيانات شاملة وموثوقة حول دخل الأسر السورية، إنفاقها، وأنماط استهلاكها، وهو ما يشكّل أداة محورية لتوجيه السياسات الاقتصادية والاجتماعية. وقال: هذا المسح ليس مجرد جمع بيانات، بل هو مرصد شامل لرصد واقع الأسر السورية، يوفر مؤشرات دقيقة حول الإنفاق، الأسعار، الأمن الغذائي، والفقر. هذه البيانات ستكون أداة رئيسية لتوجيه السياسات الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز برامج الحماية الاجتماعية لضمان وصول الدعم إلى الأسر الأكثر حاجة.
واوضح د.رضوان أن المسح سيبدأ مباشرة بعد الانتهاء من الإجراءات الإدارية، ضمن خطة وطنية سنوية للهيئة، تتضمن:
تصميم العينات واستمارات الجمع بدقة عالية لضمان موثوقية النتائج.

تغطية جميع المحافظات والفئات الأسرية لضمان شمولية البيانات.
تحليل النتائج باستخدام أحدث التقنيات الدولية، وتدريب الكوادر الوطنية على تقييمها.
نشر النتائج بشفافية على موقع الهيئة لتكون مرجعا للجهات الحكومية والمنظمات الدولية.
وأضاف رئيس الهيئة: هذا المسح سيكون مدعوماً بشراكات دولية واستراتيجية، مع مراعاة أفضل الممارسات العالمية في جمع البيانات الاقتصادية والاجتماعية.
البيانات أساس النجاح الاقتصادي:
بدوره وزير المالية محمد يسر برنية أكد أن موثوقية البيانات هي حجر الأساس في نجاح السياسات الاقتصادية والاجتماعية. وقال:
بدون بيانات دقيقة، لا يمكن لأي سياسة أن تحقق أهدافها. هذا المسح سيسهم في تصميم سياسات الإنفاق الاجتماعي ودعم الأسر بطريقة علمية، وسيتيح توجيه الموارد إلى الأولويات الحقيقية للدولة والأسر الأكثر حاجة.
وأضاف الوزير برنية: مخرجات المسح ستتحول مباشرة إلى برامج وموازنات ومشاريع وطنية، لتكون القرارات المالية والاجتماعية مستندة إلى مؤشرات دقيقة وواقعية.
مساهمة برنامج الأغذية العالمي
من جانبها، قالت ماريان وورد، ممثلة برنامج الأغذية العالمي في سوريا: البرنامج يركز على توجيه الموارد إلى الأسر الأكثر حاجة، ونحن فخورون بالشراكة مع الهيئة التي تقود المشروع، حيث نقدم الدعم الفني والخبرات اللازمة لبناء القدرات الوطنية. جميع الجهات الوطنية تعمل كفريق واحد لتحقيق أهداف المسح.
وأشادت بدور الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية ووزارة الخارجية في تسريع الإجراءات، مؤكدة أن التعاون يعكس نموذجاً ناجحاً للعمل التشاركي والشفافية.
نموذج للعمل التشاركي والشفافية:
ومن الجدير ذكره أن هذه الشراكة تمثل نموذجاً متقدماً للتعاون بين الخبرة الوطنية والدولية، وتهدف إلى بناء قاعدة بيانات قوية وموثوقة لدعم صناعة القرار الاقتصادي والاجتماعي في سورية. وتأتي هذه المبادرة ضمن جهود الهيئة لضمان الشفافية والكفاءة في تخطيط السياسات الاقتصادية والاجتماعية الوطنية.