21 إبلاغاً لحالات مشبوهة.. «هيئة غسل الأموال» تتابع قضايا تبدأ بالنصب ولا تنتهي بالتهرب الضريبي

مدة القراءة 4 دقيقة/دقائق

الحرية – إبراهيم غيبور:
مؤشرات ومعطيات في آخر التقارير الصادرة عن هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، تشير إلى اختلافات ليست بالجذرية، ولكنها مختلفة نوعاً ما لجهة نتائج ما كانت تنشره الهيئة في تقاريرها ما قبل 2024.
ويكشف تقرير 2024 الصادر مؤخراً عن الهيئة، تغييرات واضحة في عدد البلاغات والقضايا المحالة إلى القضاء، وكذلك الحالات النموذجية، إذ تلقت وحدة التحقيق /21/ إبلاغاً متعلقاً بعمليات مالية مشبوهة واردة من جهات مالية مختلفة تشمل المصارف وشركات الصرافة وشركات الحوالات الداخلية، حيث تم حفظ /9/ حالات، في حين أحيلت حالتان إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات اللازمة.
ووفق التقرير الذي حصلت «الحرية» على نسخة منه، فقد أحيلت أيضاً /3/ حالات إلى اللجنة المختصة بملف الحوالات المكررة، بهدف التنسيق مع الضابطة العدلية لدى مصرف سوريا المركزي ومتابعة التحريات بشأنها، أما الحالات المتبقية، وعددها /7/ فلا تزال قيد المتابعة، من ضمنها /5/ حالات يتم العمل عليها من قبل اللجنة ذاتها.
وفيما يتعلق بطلبات الاستعلام الداخلي، فقد تلقت وحدة التحقيق في الهيئة /82/ طلباً، إذ تم تزويد الجهات الطالبة بالمعلومات اللازمة، بينما تريثت الوحدة في معالجة /8/ طلبات لحين عرضها على لجنة إدارة الهيئة، مقابل حفظ /65/ طلباً، والادعاء بحالتين ولا تزال الحالات المتبقية قيد المتابعة.
ويوضح التقرير أن طلبات الاستعلام الداخلي، لجهة التزويد التلقائي بالمعلومات، بلغت /18/ طلباً تم حفظ /4/ منها والادعاء بحالتين ومتابعة الحالات المتبقية، وفي المقابل فقد سجلت طلبات الاستعلام الخارجي /28/ طلباً، تم تزويد المعلومات المكتوبة لمعظمها، مع استمرار متابعة باقي الطلبات، بينما بلغ عدد طلبات الاستعلام الخارجي لجهة التزود التلقائي بالمعلومات طلبين فقط، تم حفظ أحدهما ومتابعة الآخر.
وبحسب التقرير، فقد أسفرت المتابعة التحقيقية للحالات التي تعود لأعوام سابقة إلى حفظ /188/ حالة، إضافة للادعاء بثمانية حالات وإحالة معلومات /3/ حالات إلى السلطة القضائية المختصة، في حين تمت إحالة معلومات تتعلق بعدد من الحالات إلى جهات متعددة، بما في ذلك سلطة إنفاذ القانون والجهات المعنية الأخرى.
ومن وحدة التحقيق، إلى وحدة جمع المعلومات المالية، فقد أكد التقرير على معالجة /21/ إبلاغاً تعلق بتقارير عمليات مشبوهة في المؤسسات المالية والمصرفية، وكذلك /100/ طلب لمساعدات داخلية في جميع الجهات والمؤسسات الحكومية، في حين نفذت /30/ طلباً لمساعدة خارجية من وحدات التحريات المالية الخارجية النظيرة، بحيث يصبح مجموع الطلبات /151/ طلباً.
وبعد إدراج التصاريح الجمركية في برمجية الهيئة، فقد تمت متابعة /173/ تصريحاً، منها /169/ تصريح قدوم و /4/ مغادرة.
ومن التأكد من التزام المؤسسات المالية بمتطلبات مكافحة غسل الأموال، والرقابة المكتبية من تدقيق تقارير مسؤولي الإبلاغ وغيرها من متابعة البرامج، إلى تنفيذ الرقابة الميدانية، فقد كشف التقرير عن زيارات ميدانية لعدد من المؤسسات المصرفية، من بنوك خاصة وعامة وتمويل أصغر، في حين لم تنفذ أي زيارة لشركات الصرافة والتأمين والحوالات.
ونتج عن تلك الزيارات وفق ما يينه التقرير، اتخاذ إجراءات رادعة ضد المخالفين من خلال فرض جزاءات إدارية وغرامات مالية وصلت إلى 3 ملايين ليرة بحق أحد البنوك مع تنبيه، وكذلك مليونا ليرة غرامة بحق إحدى شركات الحوالات الداخلية.
ومن الحالات النموذجية التي استطاعت الهيئة الولوج إلى أدق تفاصيلها ومتابعتها، تلقي وحدة التحريات فيها بلاغاً من أحد المصارف العامة تفيد بقيام شخصين بانتحال صفة موظفين في المصرف والاحتيال على عدد من العملاء من خلال الادعاء بقدرتهم على تأمين قروض بمبالغ مرتفعة وفوائد منخفضة مقابل تقاضي عمولات كبيرة.
وفي حالة أخرى أيضاً، فقد تلقت الهيئة بلاغاً من أحد المصارف العاملة يتعلق بوجود عدد كبير من الشيكات المسحوبة على جهات عامة بمبالغ كبيرة نسبياً لصالح المستفيد المشتبه به وهو يعمل في المجال الطبي، أو لصالح موكلين قانونيين، إذ لوحظ زيادة في عدد تلك الشيكات وقيمتها إذ تجاوزت مليار ليرة شهرياً، ما أثار شبهات بوجود تهرب ضريبي، إذ لا تزال هذه الحالة وغيرها قيد المتابعة من قبل الهيئة.

Leave a Comment
آخر الأخبار