الحرية – بشرى سمير:
في ظل ظروف إنسانية بالغة القسوة، تعيش مجتمعات النازحين في شمال سوريا وضعاً متردياً يزداد سوءاً مع حلول كل شتاء. وسط هذا المشهد الإنساني المؤلم، برزت مبادرات فردية وجماعية تسعى لتخفيف المعاناة، ومن أبرزها حملة “وفاء الشام” في حي الميدان الدمشقي للتبرع للخيام التي تمثل استجابة عاجلة لاحتياجات أساسية للنازحين الذين يعيشون في مخيمات تفتقر لأدنى مقومات الحياة الكريمة.
26 مركزاً للتبرع
وبين الشاب بلال البني مسؤول في حملة “وفاء الشام لأهلنا في الخيام انه تم إطلاق الحملة من خلال التعاون مع مجموعة من الشباب في تنسيقيات الشام التابعين لتنسيقية الميدان وأحياء دمشق والبالغ عددها 10 تنسقيات مثل المزة ودمر والتضامن وان الهدف من الحملة هو التبرع لتأمين مواد التدفئة والمستلزمات الأساسية لمخيمات الشمال السوري ولفت البني إلى أن الحملة جاءت استجابة لشتاء قاسٍ يفاقم معاناة آلاف العائلات في المخيمات وتسميتها بـ «وفاء الشام لأهلنا في الخيام» كان تعبيراً عن التضامن والوفاء لتضحيات أبناء الشمال ولكون أهل الشام أهل الكرم والنخوة وأشار البني انه تم إحداث 26 مركزاً لجمع التبرعات في دمشق وسيتم إيصالها وتسليمها باليد و مباشرة إلى العائلات المحتاجة في الشمال وأضاف البني أنه تم تمديد الحملة يومين إضافيين نتيجة الإقبال الكبير من الأهالي للتبرع
وأشار الشاب احمد احمد من تنسيقية التضامن إلى أن هناك 30 شاباً قائمين على الحملة لأصحاب خبرة ذوي خبرة سابقة في العمل الميداني والتنظيمي وتم اعتماد نقاط جمع في أحياء دمشق ونقل المواد ضمن قافلة واحدة إلى الشمال السوري وأضاف أن المساعدات التي ستقدم تشمل مواد التدفئة، أدوات التدفئة حرامات وألبسة جديدة حصراً سيتم تسيير القافلة نحو مخيمات الشمال علماً أن العمل تم بالتعاون مع فريق ملهم التطوعي وتم وضع خيمة في مركز الميدان للتعبير على الظروف القاسية التي يعيشها النازحون في الشمال وطبعاً هناك نية لإقامتها في مختلف المحافظات
ظروف قاسية
ولابد من الإشارة إلى ما تشهده مناطق شمال سوريا من ظروف صعبة حيث يقيم مئات الآلاف من السوريين في مخيمات عشوائية تفتقر للبنية التحتية الأساسية. مع حلول فصل الشتاء، تتفاقم المعاناة بسبب الأمطار الغزيرة والرياح الشديدة والبرد القارس الذي يجتاح المنطقة، ما يحول الخيام البالية إلى أماكن غير صالحة للسكن، ويعرض حياة النازحين، خاصة الأطفال وكبار السن، لأخطار صحية كبيرة.
أزمة النزوح
وفي أزمة النزوح، تتحول الخيمة من مجرد مأوى مؤقت إلى فضاء للحياة بكامل تفاصيلها. فهي مكان للنوم والطهو والجلوس، وهي المدرسة والملعب للأطفال، وهي الملاذ الوحيد من برد الشتاء وحر الصيف. لذلك فإن توفير خيام مناسبة يعني الحفاظ على إنسانية النازحين وظروف معيشية أقل قسوة.