الحرية – خليل اقطيني:
إحياء لليوم العالمي للمفقودين الذي يصادف هذا اليوم الثلاثين من آب، نفذ المتطوعون والعاملون في فرع الهلال الأحمر العربي السوري في الحسكة وقفة تضامنية، دعماً لأهالي المفقودين والتأكيد على حقوقهم في معرفة مصير ذويهم.
وذكر رئيس مجلس إدارة الفرع خضر مطلق الظاهر لصحيفتنا “الحرية” إن المتطوعين والعاملين في فرع الحسكة يتضامنون من خلال هذه الوقفة مع عائلات المفقودين، وحقهم بمعرفة مصير ذويهم، والحصول على الإجابات التي تزيح عنهم ألماً كبيراً، وذلك لأن ما تعيشه العائلات من ألم وفقدان لا يخف بمرور الوقت، بل يزداد عمقاً ووجعاً مع غياب الأجوبة.
مبيناً أن قضية المفقودين والمختفين قسراً تعد من أبرز صور الانتهاك الإنساني من قبل النظام البائد، وذلك لما تخلفه من معاناة عميقة لا تقتصر على الضحايا فحسب، بل تطول عائلاتهم و تترك آثاراً نفسية واجتماعية قد تستمر لعقود.
وأضاف الظاهر أن الآثار الإنسانية والعواقب طويلة الأمد للنزاعات المسلحة وأعمال العنف أو الكوارث أو الهجرة تظل ماثلة للأذهان لذوي المخفيين قسراً وأبنائهم، فخلف كل شخص مفقود، هناك عدد لا يحصى من الأفراد الذين يعيشون في معاناة مستمرة وحالة من القلق وانعدام اليقين، بسبب عدم معرفة مصير ذويهم المفقودين ومكان وجودهم، بل تمتد لتشمل تحديات قانونية وإدارية، مثل صعوبة إصدار الوثائق الرسمية، وإشكاليات مسائل الحقوق الزوجية والإرث.
موضحاً أن القانون الدولي الإنساني وقوانين حقوق الإنسان، تكفل حق أسر الضحايا في معرفة مصير أقاربها المفقودين وأماكن وجودهم، كما يقضي القانون الدولي الإنساني بالتزام التعامل مع رفات المتوفين أثناء النزاعات المسلحة بطريقة ملائمة وصون كرامتهم، ويوجب على الدول تسخير جميع الإمكانات المتاحة لدعم الجهات والمؤسسات المعنية بقضية المفقودين، بما يضمن الوصول إلى أماكن وجودهم دون أي شكل من أشكال التمييز.